الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٤ - كتاب الصلح
دليلنا: قوله تعالى «وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ» [١] و لم يفرق بين الإقرار و الإنكار.
و قوله (عليه السلام): «الصلح جائز بين المسلمين» [٢] و لم يفرق.
و روي عنه (عليه السلام) أنه قال: «كل مال وقى الرجل به عرضه فهو صدقة» [٣] فيجب أن يكون ما بذله المدعى عليه جائزا، و يكون صدقة، لأنه قصد به وقاية عرضه.
مسألة ٢: إذا أخرج من داره روشنا [٤] الى طريق المسلمين،
و كان عاليا لا يضر بالمارة، ترك ما لم يعارضه فيه واحد من المسلمين، فان عارض فيه واحد منهم وجب قلعه. و به قال أبو حنيفة [٥].
و قال الشافعي: لا يجب قلعه إذا لم يضر بالمارة، و ترك [٦]. و به قال مالك، و الأوزاعي، و أحمد، و إسحاق، و أبو يوسف، و محمد [٧].
[١] النساء: ١٢٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و التهذيب ٦: ٢٢٦ حديث ٥٤١، و سنن الدارقطني ٣: ٢٧ حديث ٩٧، و سنن أبي داود ٣: ٣٠٤ حديث ٣٥٩٤، و سنن الترمذي ٣: ٦٣٥ حديث ١٣٥٢، و السنن الكبرى ٦: ٦٣ و ٦٥، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٤٩، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٣٦٦، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٨٨.
[٣] لم اعتر على هذا الحديث بنفس اللفظ في المصادر المتوفرة، و قد ورد بلفظ آخر نصه: «كل معروف صدقة، و ما أنفق الرجل على أهله و ماله كتبت له صدقه، و ما وقى به عرضه فهو له صدقة.» انظر ذلك في سنن الدارقطني ٣: ١٠٠ حديث ١٠١، و السنن الكبرى ١٠: ٢٤٢، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٥٠، و مجمع الزوائد ٣: ١٣٦.
[٤] الروشن: و هي أن تخرج أخشابا الى الدرب و تبني عليها، و تجعل لها قوائم من أسفل. قاله الطريحي في مجمع البحرين ٦: ٢٥٥ مادة (رشن).
[٥] المبسوط ٢٠: ١٤٤، و المجموع ١٣: ٣٩٦، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٤، و الشرح الكبير ٥: ٢٧- ٢٨.
[٦] الام ٣: ٢٢١- ٢٢٢، و المجموع ١٣: ٣٩٦ و ٤٠٢- ٤٠٣، و مختصر المزني: ١٠٦، و مغني المحتاج ٢: ١٨٢، و السراج الوهاج: ٢٣٥، و كفاية الأخيار ١: ١٦٨.
[٧] المبسوط ٢٠: ١٤٤، و المجموع ١٣: ٣٩٦ و ٤٠٢- ٤٠٣ و المغني لابن قدامة ٥: ٣٤، و الشرح الكبير ٥: ٢٧- ٢٨، و مغني المحتاج ٢: ١٨٢.