الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦١ - كتاب الهبة
و قال مالك: العمرى صحيحة، و يكون المنفعة له، فاذا مات رجع [١].
و قال أبو إسحاق في الشرح مثل قول مالك [٢].
فصارت المسألة على قولين:
أحدهما: تبطل كما قلناه. و الآخر: تصح.
دليلنا: أن هذه اللفظة مجملة، لأنه يجوز أن يراد بها تمليك الرقبة، و يجوز أن يراد بها مدة حياته، و إذا احتملت و لم يعلم المراد وجب بطلانها، لأن الأصل بقاء الملك.
مسألة ٧: إذا قال: أعمرتك على أنك إن مت أنت رجع إلي.
كان هذا صحيحا عندنا، فاذا مات عاد إليه.
و للشافعي فيه قولان مثل المسألة الأولى سواء.
قال في الجديد: هي عمرى صحيحة. و قوله: «على أنك إن مت أنت» يلغى هذا القول، و يكون كما لو أطلق.
و الثاني: يبطل [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و روي عن جابر أنه قال: إنما العمرى التي أجازها رسول اللّه أن يقول: هي
[١] بداية المجتهد ٢: ٣٢٦، و المدونة الكبرى ٦: ٩١، و أسهل المدارك ٣: ٩٧، و أقرب المسالك في هامش بلغة السالك ٢: ٣٢٠، و جواهر الإكليل ٢: ٢١٤، و المجموع ١٥: ٣٩٥، و عمدة القارئ ١٣: ١٧٨.
[٢] أشار في فتح الباري ٥: ٢٣٩، و المجموع ١٥: ٣٩٤- ٣٩٥ إلى القول من دون نسبته.
[٣] انظر القولين في المجموع ١٥: ٣٩١- ٣٩٢ و ٣٩٦، و السراج الوهاج: ٣٠٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٩٨، و الوجيز ١: ٢٤٩، و عمدة القاري ١٣: ١٧٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٣٨- ٣٣٩، و الشرح الكبير ٦: ٢٨٩- ٢٩٠، و كفاية الأخيار ١: ٢٠٢.
[٤] الكافي ٧: ٣٣ حديث ٢١ و ٢٤ و ٣٨ و ٣٩، و من لا يحضره الفقيه ٤: ١٨٥- ١٨٦ حديث ٦٤٩ و ٦٥٢- ٦٥٣، و التهذيب ٩: ١٢٩ حديث ٥٨٧ و ٥٩٤، و الاستبصار ٤: ١٠٣ حديث ٣٩٦ و ٤٠٠.