الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٢ - كتاب السلم
دليلنا: أن كل واحد منهما مدعى عليه فيما أوجبنا عليه فيه اليمين، فيجب أن يكون صحيحا مع فقد البينة.
مسألة ٢٥: إذا خالف إنسان أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه،
فلا اعتراض لأحد عليه. و به قال الفقهاء أجمع، إلا مالكا فإنه قال: يقال له:
إما أن تبيع بسعر أهل السوق و إما تنعزل [١].
دليلنا: أن النبي (صلى الله عليه و آله) امتنع من التسعير [٢] بلا خلاف فيه، و لم يسئل عن السعر هل هو من الجماعة من أهل السوق، أو من بعضهم، بل أخبر أن ذلك من جهة اللّه تعالى.
و أيضا فإنه مالك، لا يجوز لأحد الاعتراض عليه إلا بدليل، و لا دلالة في الشرع على ذلك.
مسألة ٢٦: إذا أسلم في تمر، فأتاه بزبيب،
أو أسلم في ثوب قطن، فأتاه بكتان و تراضيا به كان جائزا.
و قال الشافعي: لا يجوز [٣].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا، أو حلل حراما» [٤].
[١] الموطأ ٢: ٦٥١، و المجموع ١٣: ٣٣- ٣٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٠٣، و الشرح الكبير ٤: ٥٠، و مختصر المزني: ٩٢.
[٢] سنن الترمذي ٣: ٦٠٥ حديث ١٣١٤، و سنن أبي داود ٣: ٢٧٢ حديث ٣٤٥٠- ٣٤٥١، و سنن الدارمي ٢: ٢٤٩، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٤١ حديث ٢١٩٩- ٢٢٠٠، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ١٥٦.
[٣] الام ٣: ١٠٤ و ١٣٤، و المجموع ١٣: ١٤٨، و فتح العزيز ٩: ٣٢٦- ٣٢٧، و مغني المحتاج ٢: ١١٥، و الوجيز ١: ١٥٧، و السراج الوهاج: ٢٠٩- ٢١٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و السنن الكبرى ٦: ٦٥.