الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٤ - كتاب السلم
منصوصة لهم [١].
مسألة ٢٩: إذا شرط عليه مكان التسليم، و أعطاه في غيره،
و بذل له اجرة الحمل، و تراضيا به، كان جائزا.
و قال الشافعي: لا يجوز أن يأخذ العوض عن ذلك [٢].
دليلنا: أنه لا مانع يمنع منه، و الأصل الإباحة.
مسألة ٣٠: إذا أخذ المسلم السلم، و حدث عنده فيه عيب،
ثم وجد به عيبا كان قبل القبض، لم يكن له رده، و كان له المطالبة بالأرش. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: ليس له الرجوع بالأرش [٤].
دليلنا: أنه إذا ثبت أنه إنما يستحقه بريئا من العيب، فإذا أخذه معيبا كان له أرش عيبه، فأما الرد فليس له إجماعا.
مسألة ٣١: إذا جاء المسلم اليه بالمسلم فيه أجود مما شرط من الصفة،
و قال: خذ هذا، و أعطني بدل الجودة دراهم، لم يجز. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: يجوز [٦].
دليلنا: أن الجودة صفة لا يمكن إفرادها بالبيع، و لا دليل على صحة ذلك.
مسألة ٣٢: إذا أسلم جارية صغيرة في جارية كبيرة كان جائزا.
[١] انظر سنن الدارقطني ٤: ١٢٢ حديث ٣.
[٢] المجموع ١٣: ١٥٠، و السراج الوهاج: ٢٠٩، و مغني المحتاج ٢: ١١٥، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ١٩.
[٣] المجموع ١٣: ١٥٧، و الوجيز ١: ١٤٤، و فتح العزيز ٨: ٣٥٠- ٣٥١.
[٤] اللباب ١: ٢٤٠، و الفتاوى الهندية ٣: ٨٠ و ١٩٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٥٩- ١٦٠، و المجموع ١٣: ١٥٧- ١٥٨.
[٥] المجموع ١٣: ١٤٦ و ١٤٨.
[٦] شرح فتح القدير ٥: ٣٥٣، و الفتاوى الهندية ٣: ١٨٦، و الشرح الكبير ٤: ٣٥١، و المبسوط ٢: ١٥٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٦.