الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٨ - كتاب الغصب
دليلنا: أن هذا نقصان حصل في يد الغاصب، فوجب عليه الضمان، و لأن بالتزام ذلك تبرأ ذمته بيقين، فالأحوط التزامه.
مسألة ٣٤: إذا غصب عبدا، و مات العبد، و اختلفا،
فقال الغاصب: رددته حيا و مات في يدك أيها المالك. و قال المالك: بل مات في يدك أيها الغاصب.
و أقام كل واحد منهما البينة بما ادعاه سقطتا، و عدنا إلى الأصل و هو بقاء العبد عند الغاصب حتى يعلم أنه رده. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو يوسف: تقدم بينة المالك، و يأخذ البدل، لأن الأصل الغصب [٢].
و قال محمد: تقدم بينة الغاصب، لأن الأصل براءة ذمته [٣].
دليلنا: أن كل واحد منهما مدع موت العبد عند صاحبه، و تكافئا، و لا ترجيح، فسقطتا و بقي الأصل، و هو بقاء العبد عند الغاصب حتى يعلم أنه رده.
و إن عملنا في هذه المسألة على القرعة كان أيضا جائزا.
مسألة ٣٥: إذا غصب ماله مثل
- مثل الأدهان، و الحبوب، و الأثمان، و نحوها- فجنى عليه جناية و استقر أرشها، فعليه رد العين ناقصة و عليه أرش النقصان لا غير. و به قال الشافعي [٤].
[١] المجموع ١٤: ١٥٨.
[٢] تبيين الحقائق ٥: ٢٢٤، و حاشية رد المحتار ٦: ١٨٥، و بدائع الصنائع ٧: ١٦٤، و فتاوى قاضيخان في هامش الفتاوى الهندية ٣: ٢٥٥.
[٣] المبسوط ١١: ٨١، و تبيين الحقائق ٦: ١٨٥، و حاشية رد المحتار ٦: ١٨٥، و الفتاوى الهندية ٥: ١٣٩، و فتاوى قاضيخان في هامش الفتاوى الهندية ٣: ٢٥٥.
[٤] الأم ٣: ٢٥٣- ٢٥٤.