الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٦ - كتاب الوقف
مسألة ١٤: إذا وقف على مولاه، و له موليان،
مولى من فوق، و مولى من أسفل، و لم يبين، انصرف إليهما.
و للشافعي فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: مثل ما قلناه. و هو الصحيح عندهم [١].
و الثاني: ينصرف إلى المولى من فوق لأنه آكد، لأنه يرث [٢].
و الثالث: يبطل الوقف، لأنه وقف على مجهول [٣].
دليلنا: ان اسم المولى يتناولهما، فوجب صرفه إليهما، كما لو أطلق الوقف على الاخوة انصرف إليهم و ان كانوا متفرقين، و ليس ذلك بمجهول، كما أن الوقف على الاخوة ليس بمجهول.
مسألة ١٥: إذا وقف على أولاده و أولاد أولاده، دخل أولاد البنات فيه،
و يشتركون فيه مع أولاد البنين، الذكر و الأنثى فيه سواء كلهم. و به قال الشافعي [٤].
و قال أصحاب أبي حنيفة: لا يدخل أولاد البنات فيه [٥].
و حكي أن عيسى بن أبان كان قاضي البصرة، فأخرج من الوقف أولاد البنات، و بلغ ذلك أبا خازم [٦] و كان قاضيا ببغداد، فقال: أصاب في ذلك.
[١] المجموع ١٥: ٣٥٥، و الوجيز ١: ٢٤٧، و الشرح الكبير ٦: ٢٦١، و مغني المحتاج ٢: ٣٨٨، و السراج الوهاج: ٣٠٥.
[٢] الوجيز ١: ٢٤٧، و المجموع ١٥: ٣٥٥، و الشرح الكبير ٦: ٢٦١.
[٣] المجموع ١٥: ٣٥٥، و الوجيز ١: ٢٤٧، و مغني المحتاج ٢: ٣٨٨، و السراج الوهاج: ٣٠٥، و الشرح الكبير ٦: ٢٦١.
[٤] المجموع ١٥: ٣٤٨ و ٣٥٢، و الوجيز ١: ٢٤٧، و السراج الوهاج: ٣٠٥، و مغني المحتاج ٢: ٣٨٨، و عمدة القاري ١٤: ٤٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٢٩، و الشرح الكبير ٦: ٢٤٦.
[٥] المغني لابن قدامة ٦: ٢٢٩، و الشرح الكبير ٦: ٢٤٦.
[٦] أبو خازم- بالخاء- المعجمة، عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي، أصله من البصرة و أخذ العلم عن بكر العمي من العم، ولي القضاء بالشام و الكوفة و الكرخ من مدينة السلام، تفقه عليه أبو جعفر الطحاوي و أبو طاهر الدباس و لقيه أبو الحسن الكرخي مات سنة اثنتين و تسعين و مائتين. الجواهر المضية ٢٩٦، و الإكمال ٢: ٢٨٦.