الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٥ - كتاب البيوع
و قال أبو علي ابن أبي هريرة في الإفصاح: من أصحابنا من قال: لا يصح غسله كالسمن [١].
دليلنا: انا قد علمنا نجاسته بالاتفاق، و طريق تطهيره الشرع، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٣١٠: سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه.
و قال أبو حنيفة: يجوز بيع السراجين [٢].
و قال الشافعي: لا يجوز بيعها. و لم يفصلا [٣].
دليلنا: على جواز ذلك أنه طاهر عندنا، و من منع منه فإنما منع لنجاسته، و يدل على ذلك بيع أهل الأمصار في جميع الأعصار لزروعهم و ثمارهم، و لم نجد أحدا كره ذلك، و لا خلاف فيه، فوجب أن يكون جائزا.
و أما النجس منه، فلدلالة إجماع الفرقة.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «ان اللّه تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه» [٤]. و هذا محرم بالإجماع، فوجب أن يكون بيعه محرما.
مسألة ٣١١: لا يجوز بيع الخمر.
و به قال الشافعي [٥].
[١] أشار الى هذا القول النووي في مجموعه ٩: ٢٣٨ فلاحظ.
[٢] بدائع الصنائع ٥: ١٤٤، و شرح فتح القدير ٥: ٢٠٣ و ٣٥٧، و الفتاوى الهندية ٣: ١١٦، و حاشية رد المحتار ٥: ٥٨، و المجموع ٩: ٢٣٠، و الوجيز ١: ١٣٣، و فتح العزيز ٨: ١١٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٢٧، و الشرح الكبير ٤: ١٦.
[٣] المجموع ٩: ٢٣٠، و الوجيز ١: ١٣٣، و فتح العزيز ٨: ١١٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٢٧، و الشرح الكبير ٤: ١٦.
[٤] سنن الدارقطني ٣: ٧ حديث ٢٠.
[٥] المجموع ٩: ٢٢٧، و فتح العزيز ٨: ١١٣، و كفاية الأخيار ١: ١٤٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٠٧، و شرح فتح القدير ٥: ٢١٣.