الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٦ - كتاب السلم
قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: لا يجوز [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم تدل عليه [٣].
و أيضا فالأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دلالة.
و أيضا فالناس يفعلون هذا من عهد النبي (صلى الله عليه و آله) الى يومنا هذا، و ما أنكر ذلك أحد عليهم.
مسألة ٣٥: إذا قال: اشتريت منك هذه القلعة، و استأجرتك على أن تشركها أو تحذوها كان جائزا.
و اختلف أصحاب الشافعي:
فمنهم من قال: فيه قولان، لأنه بيع في عقد اجارة [٤].
و منهم من قال: لا يجوز قولا واحدا، لأنه استأجره في العمل فيما لا يملك [٥].
دليلنا: أن البيع و الإجارة جميعا جائزان على الانفراد بلا خلاف، فمن منع الجمع بينهما و حكم بفساده فعليه الدلالة.
مسألة ٣٦: إذا أذن لمملوك غيره أن يشتري نفسه له من مولاه بكذا
، فاشتراه به لا يصح ذلك.
و لأصحاب الشافعي فيه وجهان: أحدهما: مثل ما قلناه. و الثاني: أنه يجوز [٦].
[١] المبسوط ١٣: ١٤، و الفتاوى الهندية ٣: ١٣٣ و تبيين الحقائق ٤: ٥٧ و ٥٩، و شرح فتح القدير ٥: ٢٢١، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٥: ٢٢١، و الشرح الكبير ٤: ٥٨.
[٢] المجموع ١٣: ١٥٦ و الشرح الكبير لابن قدامة ٤: ١٣٠، و مغني المحتاج ٢: ٣١،
و السراج الوهاج:
١٨٠، و فتح العزيز ٨: ١٩٦.
[٣] انظر التهذيب ٧: ١٨٥- ١٨٧ حديث ٨١٧ و ٨٢٢ و ٨٢٤ و ٨٢٥.
[٤] المجموع ٩: ٣٨٩، و فتح العزيز ٨: ١٩٠ و ١٩٥ و ٢٧٩- ٢٨٠، و مغني المحتاج ٢: ٣١، و السراج الوهاج: ١٨٠.
[٥] المجموع ٩: ٣٨٩، و فتح العزيز ٨: ١٩٥- ١٩٦ و ٢٧٩، و مغني المحتاج ٢: ٣١، و السراج الوهاج: ١٨٠.
[٦] المجموع ١٤: ١٢٢، و فتح العزيز ١١: ٧٢، و مغني المحتاج ٢: ١٢٨.