الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٣ - كتاب الضمان
مسألة ١٧ [إلزام الكفيل إحضار المكفول به عند غيبته]
إذا تكفل ببدن رجل، فغاب المكفول به غيبة يعرف موضعه، ألزم الكفيل إحضاره، و يمهل مقدار زمان ذهابه و مجيئه لإحضاره، فان لم يحضره بعد انقضاء هذه المدة المذكورة حبس أبدا حتى يحضره أو يموت. و به قال جميع من أجاز الكفالة بالبدن [١].
و قال ابن شبرمة: يحبس في الحال و لا يمهل، لأن الحق قد حل عليه [٢].
دليلنا: أن من شرط الكفالة إمكان تسليمه، و الغائب لا يمكن تسليمه في الحال، فوجب أن يمهل حتى يمضي زمان الإمكان.
مسألة ١٨ [زوال الكفالة بموت المكفول به]
إذا تكفل ببدن رجل، فمات المكفول به، زالت الكفالة و برأ الكفيل، و لا يلزمه المال الذي كان عليه. و به قال جميع الفقهاء الذين أجازوا كفالة الأبدان [٣].
و قال مالك: يلزمه ما عليه، و اليه ذهب ابن سريج [٤].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة.
و أيضا فإنه تكفل ببدنه دون ما في ذمته، فلا يلزمه تسليم ما لم يتكفل به، و لم
[١] اللباب ٢: ١٠١، و الفتاوى الهندية ٣: ٢٥٨، و المجموع ١٤: ٥٢، و السراج الوهاج: ٢٤٢، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٥، و فتح العزيز ١٠: ٣٧٧- ٣٧٨، و الوجيز ١: ١٨٤، و بداية المجتهد ٢: ٢٩١، و المغني لابن قدامة ٥: ٩٨- ٩٩، و الشرح الكبير ٥: ١٠٥- ١٠٦، و الإقناع ٢: ١٨٥، و كفاية الأخيار ١: ١٧٣، و البحر الزخار ٦: ٧٤.
[٢] المجموع ١٤: ٥٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٩٨، و الشرح الكبير ٥: ١٠٦، و البحر الزخار ٦: ٧٤.
[٣] المجموع ١٤: ٤٦ و ٥٤، و الوجيز ١: ١٨٤، و كفاية الأخيار ١: ١٧٣، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٥، و السراج الوهاج ٢: ٢٤٢، و اللباب ٢: ١٠٢، و النتف ٢: ٧٥٩، و الفتاوى الهندية ٣: ٢٦٢، و المغني لابن قدامة ٥: ١٠٥، و الشرح الكبير ٥: ١٠٤، و الإقناع ٢: ١٨٥، و البحر الزخار ٦: ٧٣، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠: ٢٣٣.
[٤] المدونة الكبرى ٥: ٢٥٧، و المجموع ١٤: ٤٦ و ٥٤، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠: ٢٣٣، و المغني لابن قدامة ٥: ١٠٥، و الشرح الكبير ٥: ١٠٤، و البحر الزخار ٦: ٧٣.