الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٤ - كتاب الغصب
و قال أبو حنيفة: عليه قيمته يوم الغصب [١].
دليلنا: أنه إذا أدى ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف، و إذا أدى ما قاله لم يدل دليل على براءتها، فالاحتياط يقتضي ما قلناه.
مسألة ١٥: إذا لم يتلف الثوب و كان قائماً بحاله رده،
و لا يرد ما نقص من القيمة. و به قال جميع الفقهاء [٢]، إلا أبا ثور، فإنه قال: يرده، و ما نقص من قيمته، فان كانت قيمته يوم الغصب عشرة، ثم بلغت عشرين، ثم عاد إلى عشرة، رده و معه عشرة [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة.
مسألة ١٦: إذا أكره امرأة على الزنا، وجب عليه الحد،
و لا حد عليها.
و لو كانت هي زانية، و هو واطئ بشبهة كان عليها الحد، و لم يكن عليه الحد، و لا يلزمه المهر في الموضعين.
و قال الشافعي: متى وجب عليه الحد دونها لزمه المهر [٤].
و قال أبو حنيفة: متى سقط عنه الحد دونها لزمه المهر [٥].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن علق عليها المهر فعليه الدلالة.
و قول النبي (صلى الله عليه و آله) و نهيه عن مهر البغي [٦]، دليل على أبي حنيفة.
[١] بدائع الصنائع: ٧: ١٥١، و المجموع ١٤: ٢٢٨ و ٢٩٥، و بداية المجتهد ٢: ٣١٣، و فتح العزيز ١١: ٢٨٤.
[٢] الام ٣: ٢٤٨، و المحلّى ٨: ١٤٢، و الوجيز ١: ٢٠٩، و فتح العزيز ١١: ٢٩١.
[٣] فتح العزيز ١١: ٢٩١.
[٤] الام ٣: ٢٤٨ و ٢٥٨، و مختصر المزني: ١١٧، و الوجيز ١: ٢١٣، و مغني المحتاج ٢: ٢٩٣- ٢٩٤، و السراج الوهاج: ٢٧٣، و فتح العزيز ١١: ٣٣٢، و المبسوط ٢٤: ٩٠، و بداية المجتهد ٢: ٣١٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٠٧ و ٤١٢.
[٥] النتف ٢: ٦٣٩، و المبسوط ٢٤: ٩٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٤١٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٢٤، و فتح العزيز ١١: ٣٣٢ و ٣٣٤.
[٦] سنن أبي داود ٣: ٢٧٩ حديث ٣٤٨١، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٣٥ و ٣٥٦ و ٢: ٥٠٠، و السنن الكبرى ٦: ٦ و ٨، و التهذيب ٧: ١٣٥ حديث ٥٩٩.