الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٠ - كتاب البيوع
مسألة ١١٥ [جواز بيع الدرهم الجيد و الرديء بالدرهم المتوسط]
إذا باع مائة دينار جياد و مائة دينار ردية، بمائتي دينار وسط، كان ذلك جائزا.
و قال الشافعي: لا يجوز ذلك [١]، لأن المائة الجيدة تأخذ من المائتين أكثر مما تأخذ الردية، فيؤدي إلى التفاضل، كما قال في مدي عجوة [٢].
دليلنا: الآية [٣]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل.
و قوله (عليه السلام): «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء» [٤] و هذا باعه سواء بسواء، فيجب أن يكون جائزا.
مسألة ١١٦ [جواز بيع دينار صحيح و دينار قراضة بدينارين]
يجوز بيع دينار صحيح و دينار قراضة بدينارين صحيحين، و بدينارين قراضة، و يجوز بيع درهم صحيح و درهم مكسر، بدرهمين صحيحين، أو مكسرين.
و قال الشافعي: لا يجوز ذلك لمثل، تعليله في مدي عجوة بمدي عجوة [٥].
و أما إذا باع دينارين جيدين أو صحيحين بدينارين رديين أو مكسرين، جاز ذلك بلا خلاف بيننا و بين الشافعي، لأن أجزاء الدينارين الجيدين متساوية القيمة، و أجزاء الدينارين الرديين متساوية القيمة، فإذا قسم أحدهما على الآخر على قدر أجزاء المقسوم أخذ كل جزء مثل ما يأخذ الجزء الآخر من عوضه، فلا يؤدي إلى التفاضل.
دليلنا: الآية [٦]، و دلالة الخبر المتناول في جواز بيع الذهب بالذهب سواء
[١] مختصر المزني: ٧٨، و الوجيز ١: ١٣٧، و المجموع ١٠: ٣٠٦ و ٣١٤ و ٣١٨، و فتح العزيز ٨: ١٧٣.
[٢] العجوة: و هو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب الى السواد من غرس النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). النهاية ٣: ١٨٨ مادة «عجا».
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] صحيح البخاري ٣: ٩٧.
[٥] المجموع ١٠: ٣٠٦ و ٣٦٥- ٣٦٦، و ٣٨٣- ٣٨٥.
[٦] البقرة: ٢٧٥.