الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩ - كتاب البيوع
مسألة ١١٣: إذا باع دراهم بدراهم، أو دنانير بدنانير بأعيانها،
فوجد ببعضها عيبا من جنسها، كان ذلك عيبا، له رده و فسخ العقد، و له الرضا به. و إن كان العيب من غير جنسه، كان البيع باطلا.
و قال أبو طيب الطبري من أصحاب الشافعي: الأمران سواء عندي، و البيع باطل، فإنه باع جيدا و معيبا بجنسه، فينقسم الثمن عليهما على قدر الثمن فيؤدي إلى التفاضل، و يكون مثل أن يبيع دينارا جيدا و دينارا رديا بدينارين [١].
دليلنا على صحة البيع: الآية [٢]، و إبطاله يحتاج إلى دليل، و ردها بالعيب و فسخ العقد به لا خلاف فيه.
مسألة ١١٤: إذا باع دراهم بدنانير في الذمة،
و تفرقا بعد أن تقابضا، ثم وجد أحدهما بما صار اليه عيبا من جنسه في الكل، كان له رده و استرجاع ثمنه، و كان له الرضا به، و إن أراد إبداله بغير معيب كان له ذلك. و به قال أبو يوسف، و محمد، و أحمد [٣]، و هو أحد قولي الشافعي [٤]، و هو اختيار المزني [٥].
و القول الثاني: ليس له ذلك، و يبطل العقد [٦].
دليلنا على أن له ذلك: أن ذلك عيب، و العيب لا يدل على بطلان العقد، و انما يجب للمشتري اما الرضا به أو الفسخ، و إن كان ذلك كذلك كان البيع صحيحا، و له الرضا و الفسخ، و من حكم ببطلان العقد فعليه الدلالة.
[١] المجموع ١٠: ٣٦٩.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] المغني لابن قدامة ٤: ١٨٤، و الشرح الكبير ٤: ١٨٥، و مختصر المزني ١: ٧٨، و المجموع ١٠: ٩٨.
[٤] مختصر المزني ١: ٧٨، و المجموع ١٠: ٩٨، و المغني لابن قدامة ٤: ١٨٤- ١٨٥، و الشرح الكبير ٤: ١٨٥.
[٥] مختصر المزني ١: ٧٨.
[٦] المجموع ١٠: ٩٨، و المغني لابن قدامة ٤: ١٨٥، و الشرح الكبير ٤: ١٨٥.