الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣١ - كتاب الرهن
بيعها إذا كان موسرا، لمكان ولدها ما دام ولدها حيا، و إن مات جاز بيعها على كل حال، و سندل على ذلك فيما بعد، و عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [١] تدل عليه.
مسألة ٢٠: لا يجوز للراهن أن يطأ الجارية المرهونة،
سواء كانت ممن تحبل أو لا تحبل.
و اختلف أصحاب الشافعي، فقال ابن أبي هريرة مثل ما قلناه [٢].
و قال المروزي: يجوز له وطؤها [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم تدل على ذلك، لأنها عامة في المنع من وطئها [٤]، و لم يفرقوا.
مسألة ٢١: إذا وطأ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن،
لم ينفسخ الرهن، سواء حملت أو لم تحمل- لأن عندنا لا يزول ملكه بالحمل- فإن أعتقها بإذنه انفسخ.
و قال الشافعي: إذا وطأ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن، فأحبلها، فإنها تخرج من الرهن، و لا يجب على الواطئ قيمتها، لأنه اذن في فعل ينافي الرهن، و بطل الرهن، كما إذا أذن في البيع فباعها أو أذن في الأكل فيما يؤكل [٥].
[١] انظر الكافي ٦: ١٩٢ حديث ٤ و ٥، و التهذيب ٧: ٨٠ حديث ٣٤٤.
[٢] المجموع ١٣: ٢٣١، و فتح العزيز ١٠: ٩٧.
[٣] المجموع ١٣: ٢٣١، و فتح العزيز ١٠: ٩٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٣٦، و الشرح الكبير ٤: ٤٣٦، و عمدة القاري ١٣: ٧٣، و البحر الزخار ٥: ١٢٠.
[٤] الكافي ٥: ٢٣٥ حديث ١٥ و ٢٠ و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠١ حديث ٩٠١، و التهذيب ٧: ١٦٩ حديث ٧٥٢ و ٧٥٣.
[٥] الام ٣: ١٤٣، و مختصر المزني: ٩٤، و فتح العزيز ١٠: ١١١، و مغني المحتاج ٢: ١٣٢، و السراج الوهاج:
٢١٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٣٧- ٤٣٨، و الشرح الكبير ٤: ٤٣٧- ٤٣٨.