الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣ - كتاب البيوع
الزبير، و أسامة بن زيد، و زيد بن أرقم [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع المسلمين، فإن هذا الخلاف قد انقرض، و إجماع الأعصار حجة.
مسألة ٦٢: إذا ثبت تحريم التفاضل في الجنس،
فلا فضل بين المضروب بالمضروب، و التبر بالتبر، و المصوغ بالمصوغ، فان التفاضل فيه نقدا ربا. و به قال الشافعي و أبو حنيفة [٢].
و قال مالك: إذا كان وزن الخلخال مائة، و قيمته لأجل الصنعة مائة و عشرة، فباعه بمائة و عشرة جاز. و يكون المائة بالمائة، و العشرة بالصنعة [٣].
دليلنا إجماع الفرقة.
و أيضا عموم الأخبار المروية عن النبي (صلى الله عليه و آله) مثل ما رواه أبو سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل و لا تشفوا بعضها على بعض، و لا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل و لا تشفوا بعضها على بعض، و لا تبيعوا منها غائبا بناجز» [٤].
مسألة ٦٣: الربا عندنا في كل مكيل و موزون،
سواء كان مطعوما أو غير مطعوم.
و قال داود و أهل الظاهر: الربا في الأجناس الستة: الذهب، و الفضة،
[١] المغني لابن قدامة ٤: ١٣٤، و الشرح الكبير ٤: ١٣٤، و بداية المجتهد ٢: ١٢٨ و ١٩٤.
[٢] مختصر المزني: ٧٦، و الوجيز ١: ١٣٦، و كفاية الأخيار ١: ١٥٣، و اللباب ١: ٢٥٥- ٢٥٦، و بداية المجتهد ٢: ١٢٨.
[٣] بلغة السالك ٢: ٢١- ٢٢، و تفسير القرطبي ٣: ٣٥١.
[٤] صحيح البخاري ٣: ٩٧، و صحيح مسلم ٣: ١٢٠٨ حديث ٧٥، و الموطأ ٢: ٦٣٢ حديث ٣٠، و رواه النسائي في سننه ٧: ٢٧٨ و الترمذي في جامعه ٣: ٥٤٢ حديث ١٢٤١ باختلاف يسير في اللفظ.