الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٢ - كتاب التفليس
دليلنا على بطلان مذهب الحسن: إجماع الفرقة، بل إجماع المسلمين، لأن خلافه قد انقرض، و لأنه واحد لا يعتد به لشذوذه.
مسألة ١٥ [لو أفلس من عليه الدين لا يؤجر ليكتسب]
إذا أفلس من عليه الدين، و كان ما في يده لا يفي بقضاء ديونه، لا يؤاجر ليكتسب، و يدفع الى الغرماء. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي، و مالك، و أكثر الفقهاء [١].
و قال أحمد، و إسحاق، و عمر بن عبد العزيز، و عبيد اللّه بن الحسن العنبري، و سوار بن عبد اللّه القاضي: أنه يؤاجر، و يؤخذ أجرته، فتقسم بين غرمائه [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على وجوب إجارته و تكسبه.
و أيضا قوله تعالى «وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ» [٣] و لم يأمر بالكسب.
مسألة ١٦: المفلس إذا ماتت زوجته، وجب أن يجهزها من ماله.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يجب عليه تجهيزها و نفقتها [٤].
و الثاني: لا يجب ذلك عليه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم على أن كفن المرأة على زوجها [٦]، و ذلك عام في كل موضع.
[١] الام ٣: ٢٠٢، و مختصر المزني: ١٠٤، و مغني المحتاج ٢: ١٥٤، و السراج الوهاج: ٢٢٥، و المجموع ١٣: ٢٧٢، و فتح العزيز ١٠: ٢٢٣، و المدونة الكبرى ٥: ٢٠٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٣٩، و الشرح الكبير ٤: ٥٤٧، و النتف ٢: ٧٥٣، و المبسوط ٢٤: ١٦٤، و تبيين الحقائق ٥: ١٩٩، و فتاوى قاضيخان ٥: ٢٢٤.
[٢] المجموع ١٣: ٢٧٢، و فتح العزيز ١٠: ٢٢٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٤٠، و الشرح الكبير ٤: ٥٤٨.
[٣] البقرة: ٢٨٠.
[٤] مختصر المزني: ١٠٤، و المجموع ١٣: ٢٩١.
[٥] المجموع ١٣: ٢٩١، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٣٤- ٥٣٥، و الشرح الكبير ٤: ٥٣٩.
[٦] من لا يحضره الفقيه ٤: ١٤٣ حديث ٤٩١.