الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٩ - كتاب الشفعة
و به قال الشافعي [١]، سواء كان الحط الكل أو البعض.
و قال أبو حنيفة: إن حط بعض الثمن لحق العقد و سقط عن الشفيع، و إن حط كله لم يلحق العقد. و قد مضت في البيوع [٢].
دليلنا: أن الثمن إذا استقر فالشفيع إنما يأخذ الشقص بذلك الثمن، فما حط بعد ذلك فهو هبة مجددة لا دلالة على لحوقها بالعقد، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة.
مسألة ٢٩: إذا زاد في الثمن زيادة بعد استقرار العقد
فهي هبة من المشتري للبائع، و لا يلزم الشفيع. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: هذه الزيادة تلحق العقد، و لا تلحق بالشفيع [٤].
دليلنا: أنه لا دليل على لحوق هذه الزيادة بالعقد، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة و لا يجدها.
مسألة ٣٠: إذا كانت دار بين نفسين،
فادعى أجنبي على أحدهما ما في يده من النصف، فصالحه على ألف، صح صلحه، سواء صالحه على إنكار، أو صالحه على إقرار، و لا يستحق به الشفعة، لأنه ليس ببيع.
و قال الشافعي: إن كان الصلح على إقرار فهو بيع يستحق به الشفعة، و ان
[١] الوجيز ١: ٢١٧- ٢١٨، و فتح العزيز ١١: ٤٥٦، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٢٢.
[٢] اللباب ٢: ٦٣- ٦٤، و بدائع الصنائع ٥: ٢٧، و الفتاوى الهندية ٥: ١٨٢- ١٨٣، و تبيين الحقائق ٥: ٢٤٨، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤٢٧، و شرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤٢٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٦، و فتح العزيز ١١: ٤٥٦.
[٣] المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٢٢.
[٤] اللباب ٢: ٦٤، و بدائع الصنائع ٥: ٢٧، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤٢٧، و شرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤٢٧، و تبيين الحقائق ٥: ٢٤٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٢٢.