الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٣ - كتاب الإجارة
من أدى ما قلنا برئت ذمته بالإجماع، و متى لم يفعل لم يبرأ ذمته بيقين، لأن فيه الخلاف.
مسألة ٩ [ضمان المعقود عليه في الإجارة لو زاد على المسافة]
و يضمن الدابة بتعديه فيها من حلوان الى همدان بلا خلاف إذا لم يكن صاحبها معها، فان ردها إلى حلوان فإنه لا يزول معه ضمانه عندنا، فان ردها إلى بغداد إلى يد صاحبها زال ضمانه، و عليه اجرة المثل فيما تعدى على ما مضى، و يكون عليه ضمانها من وقت التعدي إلى حين التلف، لا من يوم أكراها.
و قال الشافعي: لا يزول ضمانه إذا ردها إلى حلوان. و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف [١].
قال أبو يوسف: و كان أبو حنيفة يقول: لا يزول الضمان بردها إلى هذا المكان، ثم رجع فقال بزوال الضمان عنه [٢].
و قال زفر و محمد: إنه يزول الضمان عنه، كما لو تعدى في الوديعة ثم ردها الى مكانها كما كانت [٣].
دليلنا: أنه قد ثبت أنه ضمنها بالتعدي بلا خلاف، و من قال: يزول ضمانه بردها الى موضع التعدي فعليه الدلالة، و على المسألة إجماع الفرقة، و أخبارهم [٤] تدل عليها.
مسألة ١٠: يجوز الإجارة إلى أي وقت شاء.
و به قال أهل العراق [٥].
[١] الام ٤: ٣٢ و ٣٧ و ٣٩، و مختصر المزني: ١٢٦، و المجموع ١٥: ٩٤ و ٩٦ و ٩٨، و المبسوط ١٥: ١٧٣، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ١٧٠، و الفتاوى الهندية ٤: ٤٩٣، و تبيين الحقائق ٥: ١١٩، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٧٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٩١.
[٢] المبسوط ١٥: ١٧٣.
[٣] المبسوط ١٥: ١٧٣، و المغني لابن قدامة ٦: ٩١، و الشرح الكبير ٦: ١٠٢.
[٤] الفروع ٥: ٢٨٩ حديث ٣، و التهذيب ٧: ٢١٤ حديث ٩٣٩، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٦٢ حديث ٧٠٩.
[٥] اللباب ٢: ٣٦، و المجموع ١٥: ١٩، و المغني لابن قدامة ٦: ١١.