الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٠ - كتاب البيوع
ثم باعه كان له الرجوع [١].
و هذه المسألة مبنية على الاولى، و قد بينا ما فيها.
مسألة ٢١٦: إذا وكل وكيلا لبيع عبد له فباعه،
فظهر عيب عند المشتري، فطالب الوكيل فأنكر أن يكون العيب به قبل القبض فالقول قوله، فان حلف سقط الرد، و ان نكل رددنا اليمين على المشتري، فان حلف رده على الوكيل، فاذا رده عليه لم يكن له رده على الموكل لأنه عاد اليه باختياره. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: القول قول الوكيل، فان حلف سقط الرد، و ان لم يحلف حكمنا عليه بالنكول ورد عليه العبد بذلك، و كان له رده على موكله [٣].
دليلنا: ما أشرنا إليه من أنه عاد اليه باختياره، و نكوله عن اليمين فيه إيجاب على الغير لا يقبل منه.
مسألة ٢١٧: إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد،
و أقام البينة أنه له اشتراه من زيد، و أقام زيد البينة أنه له و أنه هو اشتراه من عمرو، فالبينة بينة الخارج و هو عمرو. و به قال محمد [٤].
و قال أبو حنيفة و الشافعي: البينة بينة الداخل [٥].
[١] المبسوط ١٣: ٩٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٦٠، و اللباب ١: ٢٣٩، و البحر الزخار ٤: ٣٦٥، و المحلّى ٩: ٧٨، و الفتاوى الهندية ٣: ٥٥.
[٢] المجموع ١٢: ١٥٢.
[٣] الفتاوى الهندية ٣: ٩٩. بدائع الصنائع ٥: ٢٨١، و المبسوط ١٩: ٣٣.
[٤] بدائع الصنائع ٦: ٢٣٣، و الفتاوى الهندية ٤: ٧٤، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٧٣، و الشرح الكبير ١٢: ١٨٦. و حاشية رد المحتار ٥: ٥٧٦.
[٥] المجموع ٢٠: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٦٢٠، و مغني المحتاج ٤: ٤٨٠- ٤٨١، و الفتاوى الهندية ٤: ٧٤، و بدائع الصنائع ٦: ٢٣٣، و حاشية رد المحتار ٥: ٥٧٦.