الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٣ - كتاب التفليس
يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص، فان أبى، باعه فقسمه بينهم [١]، يعني: ماله.
و روى إسحاق بن عمار [٢]، عن جعفر، عن أبيه: أن عليا (عليه السلام) كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص، فان أبي باعه فيقسم بينهم [٣]. يعني: ماله.
فأما المسألة الثالثة يدل عليها ما رواه حماد بن عيسى، عن عمر بن يزيد [٤]، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يركبه الدين، فيوجد متاع رجل عنده؟ قال: لا يحاصه الغرماء [٥].
مسألة ٢: إذا مات المديون عليه،
فكل من وجد من غرمائه عين ماله كان أحق بها إذا كان خلف وفاء للباقين، و إن لم يخلف إلا الشيء بعينه كانوا سواء، و لم يكن واحد منهم أحق من غيره بعين ماله.
و قال أبو سعيد الإصطخري: كل من وجد من غرمائه عين ماله فهو أحق بها، سواء خلف وفاء أو لم يخلف [٦].
و قال الباقون من أصحاب الشافعي: إذا خلف وفاء للديون، لم يكن لأحد
[١] التهذيب ٦: ٢٩٩ حديث ٨٣٣.
[٢] إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي، ممن روى عن الامام الصادق (عليه السلام)، قيل: انه فطحي ثقة، له أصل، و أصله معتمد عليه. انظر تنقيح المقال ١: ١١٥.
[٣] الكافي ٥: ١٠٣ حديث ١، و التهذيب ٦: ٢٩٩ حديث ٨٣٥، و الاستبصار ٣: ٧ حديث ١٥.
[٤] عمر بن محمد بن يزيد، أبو الأسود، بياع السابري، مولى ثقيف، كوفي، ثقة جليل، أحد من كان يفد في كل سنة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام). انظر رجال النجاشي: ٢٠١، و تنقيح المقال ٢: ٣٤٧.
[٥] التهذيب ٦: ١٩٣ حديث ٤٢٠، و الاستبصار ٣: ٨ حديث ١٩.
[٦] المجموع ١٣: ٣٤١، و فتح العزيز ١٠: ١٩٩، و الشرح الكبير ٤: ٥٠٨.