الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٣ - كتاب الشفعة
الصحيح عندي.
و قال أصحاب الشافعي كلهم، و اختاره أبو حامد الاسفرايني: أن القسمة إذا نقصت القيمة دون الانتفاع فإنها غير جائزة [١].
دليلنا: أن ما قلناه مجمع عليه، و إنما ادعوا أن ما فيه نقصان القيمة يمنع من القسمة، فعلى من ادعى ذلك فعليه الدلالة.
مسألة ١٨: الصبي و المجنون و المحجور عليه لسفه لهم الشفعة،
و لوليهم أن يأخذ لهم الشفعة- و الولي الأب، أو الجد، أو الوصي من قبل واحد منهما، أو أمين الحاكم إذا لم يكن أب- و للولي أن يأخذ بالشفعة و لا يجب أن ينتظر بلوغ الصبي و رشاده. و به قال جميع الفقهاء [٢].
و قال ابن أبي ليلى: لا شفعة للمحجور عليه [٣].
و قال الأوزاعي: ليس للولي الأخذ، لكنه يصبر حتى إذا بلغ و رشد كان له الأخذ أو الترك [٤].
دليلنا خبر جابر، و أبي هريرة: أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة» [٥] و لم يفصل و عليه إجماع الفرقة المحقة.
[١] المجموع ٢٠: ١٧٤، و الوجيز ٢: ٢٤٨، و مغني المحتاج ٤: ٤٢٠، و السراج الوهاج: ٦٠٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٦٧.
[٢] الأم ٤: ٨، و مختصر المزني: ١٢٠، و بدائع الصنائع ٥: ١٦، و فتح العزيز ١١: ٤٣٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٩٥- ٤٩٦، و الشرح الكبير ٥: ٤٨٥، و الفتاوى الهندية ٥: ١٩١- ١٩٢.
[٣] المحلّى ٩: ٩٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٩٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٨٥، و الام ٤: ٧، و عمدة القارئ ١٢: ٧٥.
[٤] المغني لابن قدامة ٥: ٤٩٦، و الشرح الكبير ٥: ٤٨٧.
[٥] تقدمت مصادر الحديث في المسألة «١٦» فلا حاجة للتكرار فلاحظ.