الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٥ - كتاب الحجر
و الأخبار التي نتفرد بروايتها كثيرة في هذا المعنى ذكرناها في كتابنا الكبير [١].
مسألة ٤: إذا بلغ من وجد فيه الرشد فك حجره،
و إن لم يؤنس منه الرشد لم يفك حجره الى أن يصير شيخا كبيرا. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إذا بلغ خمسا و عشرين سنة، فك حجره على كل حال، و لو تصرف في ماله قبل بلوغ خمس و عشرين سنة صح تصرفه بالبيع و الشراء و الإقرار [٣].
دليلنا: قوله تعالى «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ» [٤] و هذا لم يؤنس منه الرشد، و قوله تعالى «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ» [٥] و هذا سفيه فيجب أن لا يؤتى المال.
مسألة ٥: إذا بلغت المرأة و هي رشيدة، دفع إليها مالها،
و جاز لها أن تتصرف فيه، سواء كان لها زوج أو لم يكن. و به قال الشافعي [٦].
و قال مالك: إن لم يكن لها زوج، لم يدفع إليها مالها، و ان كان لها زوج
[١] انظر ما رواه في التهذيب ٩: ١٨١ (باب وصية الصبي و المحجور عليه).
[٢] الام ٣: ٢١٨، و مختصر المزني: ١٠٥، و المجموع ١٣: ٣٦٨، و الوجيز ١: ١٧٦، و التفسير الكبير ٩: ١٨٩، و بدائع الصنائع ٧: ١٧٠، و سبل السلام ٣: ٨٧٩، و تفسير القرطبي ٥: ٣٠.
[٣] اللباب ٢: ١٧، و المبسوط ٤: ١٦١، و الفتاوى الهندية ٥: ٥٦، و شرح فتح القدير ٥: ٣١٨، و حاشية رد المحتار ٦: ١٥٠، و العقود الدرية ٢: ١٤٧ و ١٤٨، و بدائع الصنائع ٧: ١٦٩ و ١٧٠، و المحلّى ٨: ٢٨٠، و بداية المجتهد ٢: ٢٧٦، و المجموع ١٣: ٣٦٨، و التفسير الكبير ٩: ١٨٩، و سبل السلام ٣: ٨٧٩، و تفسير القرطبي ٥: ٣٠.
[٤] النساء: ٦.
[٥] النساء: ٥.
[٦] الام ٣: ٢١٦، و مختصر المزني: ١٠٥، و المجموع ١٣: ٣٧٢، و فتح العزيز ١٠: ٢٨٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٦٠، و الشرح الكبير ٤: ٥٦٠.