الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٧ - كتاب التفليس
وجد البائع عين ماله، فالبايع أحق بعين ماله، و يشاركه المفلس فيها، و يستحق أجرة المثل في العمل عليه. و هو اختيار الشافعي [١].
و قال المزني: لا يشاركه فيها، و يختص البائع بها [٢].
دليلنا: أن هذه الصنائع إذا كان لها أجرة، و العمل غير منفصل من العين، فيجب أن يشاركه صاحب العين فيها بصنعته، و إلا أدى الى بطلان حقه، و ذلك لا يجوز.
مسألة ٨: إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه،
ثم ظهر غريم آخر، فان الحاكم ينقض القسمة، و يشاركهم هذا الغريم فيما أخذوه. و به قال الشافعي [٣].
و قال مالك: لا ينقض الحاكم القسمة، و إنما يكون دين هذا الغريم فيما يظهر للمفلس من المال بعد ذلك [٤].
دليلنا: عموم الأخبار التي رويناها في أن المال يقسم بين الغرماء [٥]، و ذلك عام فيمن حضر و من لم يحضر، فينبغي أن يكون مستحقا للقسمة، و إذا قسم في غيره لم يبطل قسمته، لأنه لا دليل عليه.
[١] الام ٣: ٢٠٣ و ٢٠٤، و مختصر المزني: ١٠٣، و المجموع ١٣: ٣٢٢- ٣٢٣، و فتح العزيز ١٠: ٢٦٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٠٣، و الشرح الكبير ٤: ٥٢٠.
[٢] الام ٣: ٢٠٣، و مختصر المزني: ١٠٣، و المجموع ١٣: ٣٢٢، و فتح العزيز ١٠: ٢٦٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٠٣، و الشرح الكبير ٤: ٥٢١.
[٣] مختصر المزني: ١٠٤، و المجموع ١٣: ٣٤٢، و مغني المحتاج ٢: ١٥٢، و الوجيز ١: ١٧١، و فتح العزيز ١٠: ٢١٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٣٢، و الشرح الكبير ٤: ٥٤٦.
[٤] جواهر الإكليل ٢: ٨٩، و المجموع ١٣: ٣٤٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٣٢، و الشرح الكبير ٤: ٥٤٦.
[٥] الكافي ٥: ١٠٢ حديث ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٩ حديث ٤٣، و التهذيب ٦: ٦٠ حديث ٤٤٤، و الاستبصار ٣: ٧ حديث ١٥.