الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٥ - كتاب الشفعة
أحدهما لأخيه وحده دون عمه. و به قال مالك [١].
و الثاني: لأخيه و عمه سواء. و به قال أبو حنيفة و أصحابه و هو اختيار المزني [٢].
و من قال من أصحابنا: أن الشفعة على عدد الرؤوس [٣]، كذا يجب أن يقول به.
دليلنا: الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير [٤].
و لأن الشريك إذا كان واحدا فالشفعة ثابتة بلا خلاف، و إن كانوا أكثر فليس على ثبوتها دلالة، و هذه فرع على ذلك.
مسألة ١١ [بطلان الشفعة إذا كان الشركاء أكثر من واحد]
عندنا أن الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة، فلا يتصور الخلاف في أن الشفعة على قدر الرؤوس، أو على قدر الأنصباء [٥]، و هو انفراد. ذهب قوم من أصحابنا إلى أنها تستحق و ان كانوا أكثر من واحد، و قالوا: على قدر الرؤوس [٦]. و به قال أهل الكوفة: النخعي، و الشعبي، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه، و هو أحد قولي الشافعي، و هو اختيار المزني [٧].
[١] الأم ٤: ٣، و المجموع ١٤: ٣٢٧ و ٣٣٣، و فتح العزيز ١١: ٤٧٨، و الموطأ ٢: ٧١٥، و الشرح الصغير في هامش بلغة السالك ٢: ٢٣٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٢٤، و الشرح الكبير ٥: ٥٤٣.
[٢] الام ٤: ٣، و المجموع ١٤: ٣٢٦ و ٣٣٣، و فتح العزيز ١١: ٤٧٧ و ٤٧٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٠٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٢٤، و الشرح الكبير ٥: ٥٤٣.
[٣] ذهب اليه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٦ ذيل حديث ١٦٢، و ابن الجنيد على ما حكاه عنه العلامة الحلي في المختلف: ١٢٥ من كتاب الشفعة.
[٤] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٧ و ٨، و الفقيه ٣: ٤٦ حديث ١٦٢، و التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٩ و ٧٣٠، و الاستبصار ٣: ١١٦ حديث ٤١٢ و ٤١٣.
[٥] الأنصباء: العلائم. انظر مجمع البحرين ٢: ١٧٤ مادة «نصب».
[٦] ذهب اليه ابن الجنيد على ما حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة: ١٢٥ من كتاب الشفعة، و الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٦ ذيل الحديث ١٦٢ فلاحظ.
[٧] مختصر المزني: ١٢٠، و المجموع ١٤: ٣٢٦ و ٣٤٥، و مغني المحتاج ٢: ٣٠٥، و السراج الوهاج:
٢٧٨، و فتح العزيز ١١: ٤٧٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٢٣، و الشرح الكبير ٥: ٤٩٠، و الهداية في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤١٤، و شرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير أيضا ٧: ٤١٤، و البحر الزخار ٥: ٩.