الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٤ - كتاب التفليس
أن يأخذ عين ماله، و إنما له ذلك إذا لم يخلف غيره، عكس ما قلناه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا روى محمد بن علي بن محبوب [٢]، عن أحمد بن محمد [٣]، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد [٤] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة، فمات المشتري قبل أن يحل ماله، و أصاب البائع متاعه بعينه، إله أن يأخذه إذا تحقق له؟، قال: فقال: إن كان عليه دين و ترك نحوا من مقدار ما عليه، فليأخذ إن تحقق له، فان ذلك حلال له، و إن لم يترك نحوا من دينه، فان صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء، يأخذ بحصته، و لا سبيل له على المتاع [٥].
مسألة ٣ [لو باع شقصا من أرض و فلس المشتري]
إذا باع شقصا من أرض، أو دار، و لم يعلم شريكه بالبيع حتى فلس المشتري، فلما سمع جاء يطالبه بالشفعة، فإنه يستحق الشفعة، و يؤخذ ثمن الشقص منه، فيكون بينه و بين الغرماء الباقين.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
[١] المجموع ١٣: ٣٤١، و الوجيز ١: ١٧٢، و فتح العزيز ١٠: ١٩٩، و فتح الباري ٥: ٦٤.
[٢] أبو جعفر، محمد بن علي بن محبوب الأشعري القمي، شيخ القميين في زمانه، ثقة،
عين، فقيه، صحيح المذهب، له كتب، روى عنه أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى العطار و غيرهما. تنقيح المقال ٣: ١٦٠.
[٣] أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري القمي أبو جعفر، شيخ القميين و وجههم و فقيههم، لقي الامام الرضا و الجواد و العسكري (عليهم السلام) و روى عنهم، و ثقة جل من ترجم له، روى عن الحسن بن محبوب. تنقيح المقال ١: ٩٠- ٩٢.
[٤] أبو ولاد حفص بن سالم الحناط، مولى، جعفي، و قيل: حفص بن يونس، مخزومي. من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، ثقة، من أصحاب الأصول، روى أصله الحسن بن محبوب. انظر رجال النجاشي: ٩٨، و تنقيح المقال ١: ٣٥٣.
[٥] التهذيب ٦: ١٩٣ حديث ٤٢١، و الاستبصار ٣: ٨ حديث ٢٠.