الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٨ - كتاب البيوع
حتى يبدو صلاحها [١]، يدل على أن بعد الصلاح يجوز بيعها.
مسألة ١٤٣: لا اعتبار بطلوع الثريا في بدو الصلاح في الثمار،
بل المراعى منه صلاحها بأنفسها بالبلوغ أو التلون. و قال الشافعي مثل ذلك [٢].
و قال بعض الناس: ان الاعتبار بطلوع الثريا لما رواه ابن عمر [٣].
دليلنا: الأخبار التي قدمناها من تقييد جواز ذلك حتى تزهي [٤]، و هي تعارض خبر ابن عمر [٥]، و لأن عند ما قلناه يجوز بيعه بلا خلاف عند من أجاز بيعه، و لم يقم دليل على جواز بيعه عند طلوع الثريا إذا لم يبد صلاحه، على أن قول ابن عمر: «إذا طلع الثريا» ليس من قول النبي (صلى الله عليه و آله)، و انما هو من قوله، و لا يجب اتباع قوله.
مسألة ١٤٤: إذا بدا الصلاح في بعض الجنس،
جاز بيع الجميع مما في البستان من ذلك الجنس و إن لم يبد صلاحه. و كذلك إذا بدا صلاح بعض الثمار في بستان واحد و لم يبد صلاح نوع آخر فيه، فإنه يجوز بيع الجميع.
و إن كان ذلك في بستانين، أو في بساتين، فلا يجوز إلا أن يبدو الصلاح في كل بستان، إما في جميعه، أو في بعضه.
[١] صحيح البخاري ٣: ٩٥، و سنن الدارمي ٢: ٢٥٢، و الموطأ ٢: ٦١٨ حديث ١٠، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٨ حديث ٥٠٧، و سنن أبي داود ٣: ٢٥٢ حديث ٣٣٦٧، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٨٠، و السنن المأثورة: ٢٥١ حديث ١٩٨ و ٢٠٠، و منحة المعبود ١: ٢٦٥ حديث ١٣٣٠.
[٢] الام ٣: ٤٨- ٤٩، و المجموع ١١: ٤٤٠- ٤٤١، السراج الوهاج: ٢٠٠، كفاية الأخيار ١: ١٥٨، و فتح العزيز ٩: ٧٣- ٧٥.
[٣] و به قال مالك و زيد بن ثابت، انظر بداية المجتهد ٢: ١٥٠، و موطإ مالك ٢: ٦١٩ حديث ١٣.
[٤] انظر ما تقدم من الأخبار في المسألة «١٤٠» من هذا الكتاب.
[٥] حيث قال: إن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن بيع الثمار حتى يذهب العاهة. فقيل لعبد اللّه بن عمر: متى ذلك؟ قال: إذا طلع الثريا. و قد تقدمت الإشارة الى الحديث و مصادر روايته في المسألة «١٤٠» من هذا الكتاب فلاحظ.