الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠ - كتاب البيوع
ابتعت منك صح البيع. و إن كان بلفظ الأمر لم يصح، فإذا قال: بعني، فقال:
بعتك، لم ينعقد البيع حتى يقول المشتري بعد هذا قبلت [١].
دليلنا: إن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العقد به، و ما ادعوه لا دلالة على صحته، و الأصل عدم العقد، و من ادعى ثبوته فعليه الدلالة.
مسألة ٥٧: إذا قال: بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث،
فإن نقدتني الثمن إلى ثلاث و إلا فلا بيع بيننا، صح البيع. و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: البيع باطل [٣].
دليلنا: قول النبي (صلى الله عليه و آله): «المؤمنون عند شروطهم» [٤] مع قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا» [٥] و هذا بيع و شرط، فيجب أن يصحا معا للآية و الخبر.
مسألة ٥٨: إذا قال واحد لاثنين: بعتكما هذا العبد بألف،
فقال أحدهما:
قبلت نصفه بحسابه، و رد الآخر، لم ينعقد العقد. و به قال أبو حنيفة [٦].
و قال الشافعي: ينعقد العقد في حقه، سواء قبل صاحبه أو رده [٧].
[١] اللباب ١: ٢٢١، و المجموع ٩: ١٦٨، و الفتاوى الهندية ٢: ٤، و بدائع الصنائع ٥: ١٣٣، و شرح فتح القدير ٥: ٧، و فتح العزيز ٨: ١٠١.
[٢] المبسوط ١٣: ٥٠، و شرح العناية: ١١٤، و المجموع ٩: ٣٧٩، و شرح فتح القدير ٥: ١١٤، و المغني لابن قدامة ٤: ١٢٩، و الشرح الكبير ٤: ٦٧.
[٣] المجموع ٩: ٣٧٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٧، و المغني لابن قدامة ٤: ١٢٩ و الشرح الكبير ٤: ٦٧.
[٤] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.
[٥] البقرة: ٢٧٥.
[٦] المبسوط ١٣: ٥٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨.
[٧] المجموع ٩: ٣٣٧، و المبسوط ١٣: ٥٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٦.