الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٨ - كتاب البيوع
بباطن الحيوان يعلمه أو بظاهر الحيوان، أو في غير الحيوان علمه أو لم يعلمه [١].
و به قال مالك [٢]، و هو الأظهر عندهم.
فان كان المبيع غير حيوان كالثياب و الخشب و العقار ففيها قولان:
أحدهما: يبرء بكل حال [٣].
و الثاني: لا يبرء من عيب بحال [٤].
و الثالث: يسقط، لأنه لا باطن لغير الحيوان إلا و يمكن معرفته، و لا يمكن ذلك في الحيوان [٥].
و قال غيره من أصحاب الشافعي: المسألة على قول واحد، فإنه لا يبرء إلا من عيب واحد، و هو عيب بباطن الحيوان لم يعلمه، و لا يبرء من عيب سواه.
و هذا هو المذهب [٦].
و قال ابن أبي ليلى: يبرء من كل عيب يعده على المشتري، فان وجد به عيبا غير الذي عده البائع عليه كان له رده، و لا يرده بما عده عليه [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن البراءة من العيوب صحيح، و أخبارهم عامة في ذلك [٨]، فوجب حملها على ظاهرها، و تخصيصها بعيب دون عيب يحتاج الى دليل.
[١] المجموع ١٢: ٣٥٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٩، و المحلّى ٩: ٤١.
[٢] المدونة الكبرى ٤: ٣٤٩، و بداية المجتهد ٢: ١٨٣، و المجموع ١٢: ٣٥٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٩، و المحلّى ٩: ٤١، و شرح فتح القدير ٥: ١٨٢.
[٣] المجموع ٤٢: ٣٥٥.
[٤] المجموع ١٢: ٣٥٥، و السراج الوهاج: ١٨٧، و مغني المحتاج ٢: ٥٣.
[٥] المجموع ١٢: ٣٥٥.
[٦] المجموع ١٢: ٣٥٧، و السراج الوهاج: ١٨٧، و بداية المجتهد ٢: ١٨٣، و مغني المحتاج ٢: ٥٣.
[٧] الام ٣: ٧٠، و المجموع ١٢: ٣٥٧.
[٨] انظر دعائم الإسلام ٢: ٤٧ حديث ١١٧.