الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٤ - كتاب الإجارة
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: لا تجوز المدة في الإجارة أكثر من سنة [١].
و الثاني: مثل ما قلناه [٢].
و له قول آخر أنه يجوز ثلاثين سنة [٣].
و قال: يجوز المساقاة سنتين [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل.
و أيضا قوله تعالى «عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ» [٥] يدل على جواز الإجارة أكثر من سنة.
مسألة ١١: إذا استأجر دارا أو غيرها من الأشياء،
و أراد أن يوجرها بأقل مما استأجرها، أو أكثر منه، أو مثله جاز ذلك إذا أحدث فيها حدثا كيف ما أراد، و سواء أجرها من المؤجر أو من غيره، كل ذلك جائز. و به قال الشافعي، إلا أنه لم يراع إحداث الحدث [٦].
و قال أبو حنيفة: إن أجرها من المكري بمثل الأجرة أو أقل منها فإنه يجوز، و ان آجرها بأكثر منه فإنه لا يجوز- كما قال في البيع- و ان آجرها من غير
[١] المجموع ١٤: ٤٠٥ و ١٥: ١٨، و الوجيز ١: ٢٣٢، و مغني المحتاج ٢: ٣٤٩، و السراج الوهاج: ٢٩٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٣٣ و ٣٣٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٢٤، و المغني لابن قدامة ٦: ١١، و الشرح الكبير ٦: ٥٧.
[٢] المجموع ١٥: ١٩.
[٣] المجموع ١٤: ٤٠٥، و ١٥: ١٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٤٩، و السراج الوهاج: ٢٩٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٣٤- ٣٣٥ و ٣٣٧، و المغني لابن قدامة ٦: ١١، و الشرح الكبير ٦: ٥٧.
[٤] المجموع ١٤: ٤٠٦، و السراج الوهاج: ٢٨٦، و مغني المحتاج ٢: ٣٢٨.
[٥] القصص: ٢٧.
[٦] المجموع ١٥: ٥٨- ٥٩ و ٦١، و الوجيز ١: ٢٣٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٢، و الشرح الكبير ٦: ٥١، و المبسوط ١٥: ١٣٠، و البحر الزخار ٥: ٣٦.