الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٧ - كتاب الرهن
و قال الشافعي في جميع هذه المسائل: يرجع على الموكل دون الوكيل [١].
فأما إذا كان الوكيل صبيا، أو باع الحاكم على اليتيم، أو أمين الحاكم، فإنه يرجع على الموكل إجماعا.
دليلنا: أن الوكيل إذا كان هو العاقد للبيع، فيجب أن يكون هو الضامن للدرك، و من قال: أن الموكل ضامن من غير واسطة، فعليه الدلالة.
مسألة ٤٩: إذا غاب المتراهنان، و أراد العدل رد الرهن
لغير عذر به، لم يجز له رده الى الحاكم، و متى رده الى الحاكم كانا ضامنين.
و قال الشافعي: إن كان سفرهما بحيث يجب فيه التقصير- و هي ستة عشر فرسخا عنده- جاز له أن يرده الى الحاكم، و جاز له أن يقبضه منه. و إن نقص عن هذا المقدار كانا بحكم الحاضرين [٢].
دليلنا: أنه قد ثبت الرهن عنده بقبوله باختياره، و لا دليل على جواز دفعه الى الحاكم، فيجب أن لا يجوز ذلك له.
مسألة ٥٠: إذا شرطا أن يكون الرهن عند عدلين،
فأراد أحدهما أن يسلم الى الآخر حتى ينفرد بحفظه، لم يكن له ذلك.
و للشافعي فيه قولان:
قال أبو العباس بن سريج: فيه وجهان، أحدهما: لا يكون له ذلك [٣].
و الثاني يجوز [٤].
[١] المجموع ١٣: ٢٢٥، و فتح العزيز ١٠: ١٣١، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٢٧- ٤٢٨، و الشرح الكبير ٤: ٤٥٢.
[٢] المجموع ١٣: ٢٢٢.
[٣] المجموع ١٣: ٢٢٠ و ٢٢٢، و مغني المحتاج ٢: ١٣٤، و فتح العزيز ١٠: ١١٩، و السراج الوهاج: ٢١٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٤١٩- ٤٢٠، و الشرح الكبير ٤: ٤٤٩.
[٤] مغني المحتاج ٢: ١٣٤، و المجموع ١٣: ٢٢٠ و ٢٢٢، و فتح العزيز ١٠: ١١٩، و السراج الوهاج: ٢١٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٢٠، و الشرح الكبير ٤: ٤٤٩.