الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩٢
التعذيب حتى يبلغ [١].
و قال الشافعي: لا يحكم بإسلامه و لا بارتداده، و يكون تبعا لأبويه، غير أنه يفرق بينه و بينهما لكيلا يفتناه. و به قال زفر [٢].
و في أصحابه من قال: يحكم بإسلامه ظاهرا، فاذا بلغ و وصف الإسلام يكون مسلما من هذا الوقت [٣].
دليلنا: ما رواه أصحابنا «أن الصبي إذا بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود التامة، و اقتص منه، و نفذت وصيته و عتقه» [٤]. و ذلك عام في جميع الحدود.
و أيضا قوله (عليه السلام) «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه، حتى يعرب عنه لسانه فاما شاكرا أو كفورا» [٥]. و هذا عام، إلا من أخرجه الدليل.
و استدل أصحاب أبي حنيفة بإسلام علي (عليه السلام) و كان غير بالغ،
[١] المبسوط ١٠: ١٢٠ و ١٢٢ و ١٢٤، و بدائع الصنائع ٧: ١٣٤- ١٣٥، و شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩٢، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤، و المجموع ١٩: ٢٢٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨٥ و ٨٨، و الشرح الكبير ١٠: ٨١ و ٨٤.
[٢] الام ٦: ١٥٩، و المجموع ١٩: ٢٢٣، و الوجيز ١: ٢٥٥، و السراج الوهاج: ٣١٦، و مغني المحتاج ٢: ٤٢٤، و المبسوط ١٠: ١٢٠، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨٥ و ٨٨.
[٣] المجموع ١٩: ٢٢٧، و السراج الوهاج: ٣١٦، و مغني المحتاج ٢: ٤٢٤، و الوجيز ١: ٢٥٦، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤.
[٤] الكافي ٧: ٢٨ حديث ٣ (باب وصية الغلام) و من لا يحضره الفقيه ٤: ١٤٥ حديث ٥٠١ (باب ٩٢)، و التهذيب ٩: ١٨١ حديث ٧٢٦ (باب وصية الصبي).
[٥] صحيح مسلم ٣: ٢٠٤٧ حديث ٢٢، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٣٣، و ٣: ٣٥٣، و مجمع الزوائد ٧: ٢١٨ و السنن الكبرى ٦: ٢٠٢- ٢٠٣، و في البعض اختلاف يسير في اللفظ.