الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٦ - كتاب الوكالة
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دلالة، و من قال: لا يجوز إلا مع حضور الموكل استدل بقول النبي (صلى الله عليه و آله): «ادرؤوا الحدود بالشبهات» [١] قال: و في استيفاء هذا الحد شبهة، لأنه لا يدري الوكيل هل عفى عن هذا القصاص الموكل فيه أو لم يعف؟ و ما ذكرناه أولى.
مسألة ٨: إذا وكله في تصرف سماه له،
ثم قال: (و قد أذنت لك أن تصنع ما شئت) كان ذلك إذنا في التوكيل.
و للشافعي فيه وجهان، أحدهما: مثل ما قلناه [٢].
و الثاني: ليس له ذلك، لأنه ما صرح بالاذن فيه [٣].
دليلنا: أنه إذا قال: (أذنت لك أن تعمل ما شئت) دخل فيه التوكيل، لأنه من جملة ما يشاء، فحمل قوله على عمومه أولى.
مسألة ٩: جميع من يبيع مال غيره، ستة أنفس:
الأب، و الجد، و وصيهما، و الحاكم، و أمين الحاكم، و الوكيل. لا يصح لأحد منهم أن يبيع المال الذي في يده من نفسه إلا لاثنين: الأب، و الجد، و لا يصح لغيرهما. و به قال مالك، و الشافعي [٤].
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ٥٣ حديث ١٩٠، و نقله السيوطي في الجامع الصغير ١: ٥٢ حديث ٣١٤ عن ابن عدي في جزء له من حديث أهل مصر و الجزيرة، و عن أبي مسلم الكجي و ابن السمعاني. انظر تفصيل ذلك في فيض القدير للمناوي ١: ٢٢٧.
[٢] المجموع ١٤: ١١١، و المغني لابن قدامة ٥: ٢١٥، و الشرح الكبير ٥: ٢٠٩.
[٣] مغني المحتاج ٢: ٢٢٦، و المجموع ١٤: ١١١، و المغني لابن قدامة ٥: ٢١٥، و الشرح الكبير ٥: ٢٠٩.
[٤] المجموع ١٤: ١٢٣- ١٢٤، و مغني المحتاج ٢: ٢٢٤، و السراج الوهاج: ٢٤٩، و الوجيز ١: ١٩٠، و كفاية الأخيار ١: ١٧٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٣٧، و الشرح الكبير ٥: ٢٢١، و فتح العزيز ١١: ٢٩، و تبيين الحقائق ٤: ٢٧٠.