الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٤ - كتاب الوكالة
في غيره [١].
و قال أبو يوسف: يصح في مجلس الحكم و في غيره [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن ألزمه بإقرار وكيله فعليه الدلالة.
مسألة ٥: إذا أذن له في الإقرار عنه، صح إقراره،
و لزم الموكل ما أقر به، فان كان معلوما لزمه ذلك، و إن كان مجهولا رجع في تفسيره الى الموكل دون الوكيل.
و للشافعي فيه قولان [٣]، و في أصحابه من قال مثل ما قلناه [٤].
و قال ابن سريج: لا يصح من الوكيل الإقرار عن الموكل بحال، و لا يصح الوكالة في ذلك [٥].
دليلنا: أنه لا مانع من ذلك، و الأصل جوازه.
و أيضا قوله (عليه السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [٦] و هذا شرط إن يلزمه ما يقر به الوكيل، فيجب أن يكون ذلك جائزا.
مسألة ٦: إذا وكل رجل رجلا في تثبيت حد القذف،
أو القصاص عند
[١] اللباب ٢: ٩٩، و النتف ٢: ٥٩٩، و المبسوط ١٩: ٥، و بدائع الصنائع ٦: ٢٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٢١٨، و الشرح الكبير ٥: ٢٤٣، و المجموع ١٤: ١١٥، و فتح العزيز ١١: ٥٣، و تبيين الحقائق ٤: ٢٧٩.
[٢] النتف ٢: ٥٩٨، و اللباب ٢: ٩٩، و بدائع الصنائع ٦: ٢٤، و تبيين الحقائق ٤: ٢٧٩- ٢٨٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٢١٨، و الشرح الكبير ٥: ٢٤٣.
[٣] مغني المحتاج ٢: ٢٢١، و السراج الوهاج: ٢٤٨، و فتح العزيز ١١: ٨، و حاشية رد المحتار ٥: ٥١٥.
[٤] السراج الوهاج: ٢٤٨، و مغني المحتاج ٢: ٢٢١، و فتح العزيز ١١: ٨، و حاشية رد المحتار ٥: ٥١٥.
[٥] فتح العزيز ١١: ٨، و حاشية رد المحتار ٥: ٥١٥.
[٦] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.