الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٠ - كتاب الإقرار
كانت مشهورة الحرية أو لم تكن. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: إن كانت معروفة الحرية كان ذلك إقرارا بزوجيتها، و ان لم تكن معروفة الحرية لم يثبت زوجيتها.
قال: لأن أنساب المسلمين و أحوالهم ينبغي أن تحمل على الصحة، فإذا أقر ببنوة الصبي، فوجه الصحة أن يكون ذلك الولد بنكاح، و إذا كان بنكاح يثبت زوجية أمه [٢].
دليلنا: أنه يحتمل أن يكون الولد من نكاح صحيح كما قال، و يحتمل أن يكون من نكاح فاسد، أو من وطء شبهة، فاذا احتمل الوجوه لم يحمل على الصحيح دون غيره، و قوله باطل ببنوة أخيه.
مسألة ٣٢: إذا دخلت امرأة من دار الحرب الى دار الإسلام
و معها ولد، فأقر رجل في دار الإسلام أنه ولده، و يمكن أن يكون كما قال- بأن يجوز دخوله الى دار الحرب، أو مجيء المرأة إلى دار الإسلام- الحق به.
و إن علم أنه لم يخرج الى دار الحرب، و لا المرأة دخلت الى بلد الإسلام، لا يلحق به.
و قال الشافعي: يلحق به إذا أمكن ذلك، و ان كان الظاهر أنه ما دخل الى بلد الكفر و لا المرأة دخلت الى بلد الإسلام، لأنه يجوز أن يكون أنفذ إليها بمائة في قارورة فاستدخلته فخلق منه الولد [٣].
و هذا بعيد جدا.
[١] المجموع ٢٠: ٣٣٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٣٥، و الشرح الكبير ٥: ٢٨٦، و البحر الزخار ٦: ١٥.
[٢] المبسوط ١٨: ١٦٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٣٥- ٣٣٦، و الشرح الكبير ٥: ٢٨٦، و المجموع ٢٠: ٣٣٤.
[٣] نظر المجموع ١٦: ٣٤٩.