الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٧ - كتاب الغصب
و قال أبو يوسف: الصبغ بالسواد و غيره سواء [١].
دليلنا: أن الصبغ عين مال الغاصب فله قلعه، و يلزمه قيمة ما نقص من الثوب، لأنه بجنايته حصل.
مسألة ٢٠: إذا غصب شيئا، ثم غيره عن صفته
التي هو عليها أو لم يغيره مثل ان كانت نقرة فضربها دراهم، أو حنطة فطحنها، أو دقيقا فعجنه و خبزه، أو شاة فذبحها و قطعها لحما و شواها أو طبخها، لم يملكه. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إذا غير الغصب تغييرا أزال به الاسم و المنفعة المقصودة بفعله ملكه. فاعتبر ثلاث شرائط: أن يزول به الاسم، و المنفعة المقصودة، و أن يكون ذلك بفعله، فاذا فعل هذا ملك، لكن يكره له التصرف فيه قبل دفع قيمة الشيء [٣].
و حكى ابن جرير عن أبي حنيفة أنه قال: لو أن لصا نقب، فدخل دكان رجل، فوجد فيه بغلا و طعاما و رحى، فصمد [٤] البغل، و طحن الطعام ملك الدقيق، فان انتبه صاحب الدكان كان للص قتاله و دفعه عن دقيقة، فان أتى الدفع عليه، فلا ضمان على اللص [٥].
دليلنا: أنه ثبت أن هذا الشيء قبل التغيير كان ملكه، فمن ادعى أنه زال
[١] المبسوط ١١: ٨٥، و بدائع الصنائع ٧: ١٦١، و الفتاوى الهندية ٥: ١٢١، و تبيين الحقائق ٥: ٢٣٠.
[٢] الأم ٣: ٢٥٧، و المجموع ١٤: ٢٤٣ و ٢٥١، و الوجيز ١: ٢١، و فتح العزيز ١١: ٢٩٥ و ٣١١، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٠٣، و بدائع الصنائع ٧: ١٤٨، الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٣٧٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٢٦.
[٣] اللباب ٢: ١٤٠، و بدائع الصنائع ٧: ١٤٨، و شرح فتح القدير ٧: ٣٧٥، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٣٧٥، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٧٥، و الفتاوى الهندية ٥: ١٢١، و تبيين الحقائق ٥: ٢٦٦، و المجموع ٢٤٣- ٢٤٤ و ٢٥١، و فتح العزيز ١١: ٢٩٥ و ٣١١.
[٤] الصمد: القصد. انظر مجمع البحرين ٣: ٨٩ مادة «صمد».
[٥] انظر فتاوى قاضيخان ٣: ٢٥٥ و ٢٥٧، و الفتاوى الهندية ٥: ١٥١.