الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٧ - كتاب الصلح
و قال أبو حنيفة و باقي الفقهاء: يحكم بذلك للراكب [١].
دليلنا: أنه لا دلالة على وجوب تقديمه على الآخر، فمن ادعى تقديمه فعليه الدلالة.
مسألة ٦: إذا كان حائط مشترك بين نفسين،
لم يجز لأحدهما أن يدخل فيه خشبة خفيفة لا تضر بالحائط ضررا كثيرا إلا بإذن صاحبه. و به قال الشافعي في الجديد [٢].
و قال في القديم: يجوز ذلك [٣]. و به قال مالك [٤].
دليلنا: أنه قد ثبت أن الحائط مشترك بينهما، فلا يجوز له مع ذلك التصرف فيه إلا بإذن صاحبه و شريكه، فمن ادعى جواز ذلك فعليه الدلالة.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» [٥] و هذا الحائط فيه ملك لشريكه، فلم يحل لأحدهما إلا بطيب نفس من الآخر على ظاهر الخبر.
مسألة ٧: إذا كان حائط مشترك بين نفسين،
فأذن أحدهما لصاحبه أن يضع عليه خشبا يبني عليه، فبنى عليه، ثم انهدم السقف أو قلع، فليس له أن يعيدها إلا بإذن مجدد. و هو أحد قولي الشافعي، و مالك [٦].
[١] الفتاوى الهندية ٤: ٩٥، و رد المحتار ٥: ٥٧٨، و الوجيز ١: ١٨١، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٤.
[٢] المجموع ١٣: ٤٠٥، و الوجيز ١: ١٧٦ و ١٧٩، و مغني المحتاج ٢: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٢٣٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٧- ٣٨، و الشرح الكبير ٥: ٣٧ و فتح العزيز ١٠: ٣١٦.
[٣] مغني المحتاج ٢: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٢٣٧، و المجموع ١٣: ٤٠٥، و الوجيز ١: ١٧٩، و فتح العزيز ١٠: ٣١٦، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٧- ٣٨، و الشرح الكبير ٥: ٣٧.
[٤] المغني لابن قدامة ٥: ٣٧- ٣٨، الشرح الكبير ٥: ٣٧، و فتح العزيز ١٠: ٣١٥.
[٥] سنن الدارقطني ٣: ٢٦، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٧٢، و السنن الكبرى ٦: ١٠٠، و تلخيص الحبير ٣: ٤٥.
[٦] المجموع ١٣: ٤٠٩، و مغني المحتاج ٢: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٢٣٦، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٠- ٤١.