الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٣ - كتاب البيوع
و الثاني: ليس له الخيار [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و روى أبو هريرة أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن تلقي الجلب، فان تلقى متلق فاشتراه، فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق [٣]. و هذا نص.
مسألة ٢٨٣: يكره البيع و السلف في عقد واحد،
و ليس بمحظور و لا فاسد، و هو أن يبيع دارا على أن يقرض المشتري ألف درهم، أو يقرضه البائع ألف درهم، و ليس ذلك بمحظور.
و قال الشافعي: ذلك حرام [٤].
دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]. و أيضا الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل.
و أيضا البيع صحيح بالانفراد، و القرض صحيح مثله، فمن ادعى أن الجمع بينهما فاسد فعليه الدلالة.
مسألة ٢٨٤ [حكم من أقرض غيره مالا]
من أقرض غيره مالا على أن يأخذه في بلد آخر، و يكتب له به نسخة كان جائزا.
و قال الشافعي: إذا شرط ذلك كان حراما [٦].
[١] الام ٣: ٩٣، و المجموع ١٣: ٢٣، و فتح العزيز ٨: ٢١٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٠٥.
[٢] انظر ذلك في الكافي ٥: ١٦٩ حديث ٤.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٢٦٩ حديث ٣٤٣٧، و سنن الترمذي ٣: ٥٢٤ حديث ١٢٢١.
[٤] مختصر المزني: ٨٩، و المجموع ١٣: ١٧١، و بداية المجتهد ٢: ١٦٠، و فتح العزيز ٩: ٣٨٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٣١٤.
[٥] الكافي ٥: ٢٠٥ حديث ٩ و ١٢، و التهذيب ٧: ٥٢ حديث ٢٢٦ و ٢٢٨.
[٦] المجموع ١٣: ١٧٠ و ١٧٢، و الوجيز ١: ١٥٨، و فتح العزيز ٩: ٣٧٥، و مغني المحتاج ٢: ١٢٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٩٠، و الشرح الكبير ٤: ٣٩٢.