الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٥ - كتاب البيوع
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [١]، و دلالة الأصل يدلان عليه.
مسألة ١٤٠ [حكم من باع سنة واحدة]
و إن باع سنة واحدة فلا يخلو البيع من ثلاثة أحوال: إما أن يبيع بشرط القطع، أو مطلقا، أو بشرط التبقية.
فإن باع بشرط القطع في الحال، جاز بالإجماع، و إن باع مطلقا أو بشرط التبقية لم يصح البيع. و به قال الشافعي، و مالك، و أحمد، و إسحاق [٢].
و قال أبو حنيفة: يجوز بشرط القطع، و يجوز مطلقا، و يجب عليه القطع في الحال، و لا يجوز بشرط التبقية [٣]، فحصل الخلاف في البيع المطلق.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد ذكرناها في الكتاب المذكور [٤].
و أيضا روى عبد اللّه بن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، و نهى البائع و المشتري [٥].
و روى أيضا عبد اللّه بن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن بيع الثمار حتى يذهب العاهة، فقيل لعبد اللّه بن عمر: متى ذلك؟ قال: إذا طلع الثريا [٦]
[١] الكافي ٥: ١٧٥ الحديث الثاني، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٥٧ حديث ٦٩، و التهذيب ٧: ٨٥ حديث ٣٦٤ و ص ٨٧ حديث ٣٧٢، و الاستبصار ٣: ٨٦- ٨٧ حديث ٢٩٣ و ٢٩٩.
[٢] الام ٣: ٤٨، و المجموع ١١: ٤١٤، و فتح العزيز ٩: ٦١ و ٦٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٢١٩، و عمدة القاري ١١: ٢٩٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٠٢، و السراج الوهاج: ١٩٩- ٢٠٠، و الجمل على شرح المنهج ٣: ٢٠٣، و بلغة السالك لأقرب المسالك ٢: ٨٤- ٨٥، و الشرح الكبير ٤: ٢٣١.
[٣] اللباب ١: ٢٢٨، و عمدة القاري ١١: ٢٩٩، و شرح فتح القدير ٥: ١٠٢، و المجموع ١١: ٤١١، و فتح العزيز ٩: ٦٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٢١٩، و سبل السلام ٣: ٨١٦، و الشرح الكبير ٤: ٢٣١.
[٤] انظرها في التهذيب ٧: ٨٤ باب بيع الثمار.
[٥] صحيح البخاري ٣: ٩٥، و الموطأ ٢: ٦١٨ حديث ١٠، و سنن الدارمي ٢: ٢٥٢ و السنن المأثورة: ٢٥١ حديث ١٩٨ و ٢٠٠، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٨، حديث ٥٠٧، و سنن أبي داود ٣: ٢٥٢ حديث ٣٣٦٧، و منحة المعبود ١: ٢٦٥ حديث ١٣٣٠، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٨٠.
[٦] السنن المأثورة: ٢٥١ حديث ١٩٩، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٩ حديث ٥١٢ و رواه البيهقي في سننه الكبرى ٥: ٣٠٠ باختلاف يسير في اللفظ.