الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٨ - كتاب الإجارة
دليلنا: ما دللنا عليه من أن مال الإجارة يلزم بنفس العقد، و التمكين من التسيير قد حصل، فوجب عليه الأجرة، فمن أسقطها فعليه الدلالة.
مسألة ٣٦: إذا استأجر دارا على أن يتخذها مسجدا يصلي فيه،
صحت الإجارة. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا تصح [٢].
دليلنا: أن الأصل جوازه، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٣٧: إذا استأجر دارا ليتخذها ماخورا [٣] يبيع فيها الخمر،
أو ليتخذها كنيسة، أو بيت نار، فان ذلك لا يجوز و العقد باطل.
و قال أبو حنيفة: العقد صحيح، و يعمل فيه غير ذلك من الأعمال المباحة دون ما استاجره له. و به قال الشافعي [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]. و أيضا فهذه الأشياء محظورة بلا خلاف، فلا يجوز الاستيجار لها.
مسألة ٣٨: إذا استأجر رجلا لينقل له خمرا من موضع الى موضع لم تصح الإجارة.
و به قال الشافعي [٦].
[١] المجموع ١٥: ٣٩، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٦، و الشرح الكبير ٦: ٤٢، و البحر الزخار ٥: ٣١، و المغني لابن قدامة ٦: ١٤٦.
[٢] الفتاوى الهندية ٤: ٤٥٠، و الشرح الكبير ٦: ٤٢، و البحر الزخار ٥: ٣١، و المغني لابن قدامة ٦: ١٤٦- ١٤٧.
[٣] قال ابن الأثير في النهاية ٤: ٣٠٦ ما لفظه: ماخور، و هو مجلس الريبة، و مجمع أهل الفسق و الفساد، و بيوت الخمارين.
[٤] المبسوط ١٦: ٣٨، و الفتاوى الهندية ٤: ٤٥٠، و المغني لابن قدامة ٦: ١٥١، و الشرح الكبير ٦: ٣٥، و البحر الزخار ٥: ٣٧.
[٥] الكافي ٥: ٢٢٧ حديث ٦ و ٨، و التهذيب ٦: ٣٧١- ٣٧٢ حديث ١٠٧٧ و ١٠٧٨، و الاستبصار ٣: ٥٥ حديث ١٧٩ و ١٨٠.
[٦] كفاية الأخيار ١: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٦: ١٤٩- ١٥٠، و الشرح الكبير ٦: ٣٦، و البحر الزخار ٥: ٣١.