الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣ - كتاب البيوع
و قال أبو حنيفة وحده: إذا اتفقا على إسقاط ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث صح العقد، و إن سكتا حتى مضى بعد الثلاث جزء من الزمان، بطل العقد، و لا سبيل إلى إسقاطه.
و هكذا الأجل إذا اتفقا على إسقاطه صح العقد، و إن لم يتفقا على ذلك بطل [١].
هذه طريقة أهل العراق، و أصحابهم بخراسان يقولون: لا يقول العقد فاسد، و لكنه مراعى، فإن أسقطا ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث تبينا ان العقد وقع صحيحا، و إن لم يتفقا على ذلك، تبينا انه وقع فاسدا [٢].
دليلنا على صحة المذهب: ما قدمناه في المسألة الأولى، فإذا ثبت ذلك، فهذا الفرع يسقط عنا.
مسألة ٤٤ [بدء خيار الشرط]
مدة خيار الشرط من حين التفرق بالأبدان، لا من حين حصول العقد.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه. و الثاني: أنه من حين العقد [٣].
دليلنا: أن الخيار يثبت بعد ثبوت العقد، و العقد لا يثبت إلا بعد التفرق، فوجب أن يكون الخيار ثابتا من ذلك الوقت.
مسألة ٤٥ [صحة الشرط في بدء خيار الشرط]
إذا ثبت انه من حين التفرق، فشرطا انه من حين الإيجاب و القبول صح.
و قال الشافعي- على قوله أنه من حين العقد- متى شرطا من حين التفرق
[١] اللباب ١: ٢٤٦، و المجموع ٩: ١٩٤، و بداية المجتهد ٢: ٢١١، و المبسوط ١٣: ٦٢.
[٢] اللباب ١: ٢٤٦، و بداية المجتهد ٢: ٢١١، و المجموع ٩: ١٩٤، و المبسوط ١٣: ٦٢.
[٣] المجموع ٩: ١٩٨، و كفاية الأخيار ١: ١٥٥، و مغني المحتاج ٢: ٤٨، و المغني لابن قدامة ٤: ١١٢- ١١٦، و الشرح الكبير ٤: ٧٦.