الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٤ - كتاب البيوع
دليلنا: إجماع الفرقة على أنه مسخ نجس، و ما كان كذلك لا يجوز بيعه بالاتفاق.
مسألة ٣٠٧ [حكم بيع الغراب]
لا يجوز بيع الغراب الأبقع إجماعا، و الأسود عندنا مثل ذلك، سواء كانت كبارا أو صغارا.
و قال الشافعي: الصغار منها على وجهين [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم فإنها عامة [٢].
مسألة ٣٠٨: لا يجوز بيع شيء من المسوخ
مثل القرد، و الخنزير، و الدب، و الثعلب، و الأرنب، و الذئب، و الفيل و غير ذلك مما سنبينه.
و قال الشافعي: كلما ينتفع به يجوز بيعه مثل القرد، و الفيل، و غير ذلك [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا قوله (عليه السلام): «ان اللّه تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه» [٤].
و هذه الأشياء محرمة اللحم بلا خلاف إلا الثعلب، فان فيه خلافا، و هذا نص.
مسألة ٣٠٩: الزيت النجس لا يمكن تطهيره بالغسل.
و اختلف أصحاب الشافعي فيه:
فقال أبو إسحاق المروزي، و أبو العباس بن سريج: يمكن غسله و تنظيفه، و هل يجوز بيعه؟ فيه وجهان، و الصحيح عندهم أنه لا يجوز [٥].
[١] المجموع ٩: ١٨، و فيه التفصيل في حرمة أكله، و ما حرم أكله حرم بيعه فلاحظ.
[٢] يستفاد ذلك مما رواه السيد المرتضى في رسالته المحكم و المتشابه: ٥٧، و الشيخ الصدوق في الخصال:
٢٩٧ حديث ٦٦.
[٣] الام ٣: ١١- ١٢، و المجموع ٩: ٢٤٠، و الوجيز ١: ١٣٤، و كفاية الأخيار ١: ١٤٨، و فتح العزيز ٨: ١١٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٢٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠.
[٤] سنن الدارقطني ٣: ٧ حديث ٢٠.
[٥] المجموع ٩: ٢٣٧- ٢٣٨، و فتح العزيز ٨: ١١٤، و بداية المجتهد ٢: ١٢٦.