الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٤ - كتاب الوقف
ورثته [١].
دليلنا: أن عوده الى البر بعد انقراض الموقوف عليهم يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه، و الأصل بقاء الملك عليه أو على ولده.
مسألة ١٠: إذا وقف على من لا يصح الوقف عليه مثل العبد،
أو حمل لم يوجد، أو رجل مجهول و ما أشبه ذلك، ثم بعد ذلك على أولاده الموجودين في الحال، و بعدهم على الفقراء و المساكين، بطل الوقف فيما بدأ بذكره، لأنه لا يصح الوقف عليهم، و صح في حيز الباقين، لأنه يصح الوقف عليهم.
و للشافعي فيه قولان بناء على تفريق الصفقة، فإذا قال بتفريق الصفقة قال مثل ما قلناه [٢]، و إذا لم يقل بذلك أبطل الوقف في الجميع [٣].
دليلنا: أنه ذكر نوعين: أحدهما: لا يصح الوقف عليه. و الآخر: يصح، فاذا بطل في حيز من لا يصح الوقف عليه، صح في حيز من يصح الوقف عليه، لأنه لا دليل على إبطاله، و لا مانع يمنع منه فيه.
مسألة ١١: إذا وقف مطلقا و لم يذكر الموقوف عليه،
مثل أن يقول: وقفت هذه الدار، أو هذه الضيعة، ثم يسكت و لا يبين على من وقفها عليه، لا يصح الوقف.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه [٤].
[١] المجموع ١٥: ٣٣٧ و ٣٣٩، و الوجيز ١: ٢٤٦، و مغني المحتاج ٢: ٣٨٤، و السراج الوهاج: ٣٠٤، و كفاية الأخيار ١: ١٩٧- ١٩٨، و فتح المعين بشرح قرة العين: ٨٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٣٩، و البحر الزخار ٥: ١٥٨.
[٢] المجموع ١٥: ٣٢٧ و ٣٣٢، و الوجيز ١: ٢٤٥، و كفاية الأخيار ١: ١٩٧، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٤٣.
[٣] السراج الوهاج: ٣٠٢- ٣٠٣، و مغني المحتاج ٢: ٣٧٩، و كفاية الأخيار ١: ١٩٧، و المجموع ١٥: ٣٢٧ و ٣٣٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٤٣.
[٤] المجموع ١٥: ٣٣٦، و الوجيز ١: ٢٤٦، و كفاية الأخيار ١: ١٩٩، و فتح الباري ٥: ٣٨٥، و عمدة القاري ١٤: ٥١، و البحر الزخار ٥: ١٥٢.