الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٧ - كتاب الغصب
ما يدل عليه، و الأصل بقاء عين ملكه و حصول الجناية عليها.
مسألة ٣٢: إذا غصب جارية، فأتت بولد مملوك،
و نقصت قيمتها بالولادة، فعليه ردها و أرش نقصها، فان كان الولد قائماً رده، و إن كان تالفا رد قيمته.
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: إن كان الولد تالفا فعليه أرش النقص، و ان كان الولد باقيا جبرت الأرش بقيمة الولد، فان كان الأرش مائة و قيمة الولد مائة فلا شيء عليه، و ان كان قيمة الولد أقل- مثل ان كانت قيمة الولد خمسين و أرش النقص مائة- يرد الولد و يضمن خمسين درهما باقي الأرش [٢].
دليلنا: أن هذا النقص حصل في يد الغاصب، فوجب عليه ضمانه كما لو مات الولد، و لأنه إذا ضمن ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف، فالأحوط ضمانه.
مسألة ٣٣: إذا غصب مملوكا أمرد فنبتت لحيته،
فنقص ثمنه، أو جارية ناهدا، فسقطت ثدياها، أو رجلا شابا فابيضت لحيته، فعليه ما نقص في هذه المسائل كلها. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة في الناهد و الشاب [٤] مثل ما قلناه.
و قال في الصبي: إذا نبتت لحيته فلا ضمان عليه [٥].
[١] الام ٣: ٢٤٧، و مختصر المزني: ١١٧، و المجموع ١٤: ٢٥٠، و فتح العزيز ١١: ٣٥٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٤٩، و تبيين الحقائق ٥: ٢٣٢، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٩٠.
[٢] اللباب ٢: ١٤٤، بدائع الصنائع ٧: ١٥٨، و المبسوط ١١: ٥٨ و ٦٠، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٩٠، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٩٠، و الفتاوى الهندية ٥: ١٤٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٣٢- ٢٣٣، و فتح العزيز ١١: ٣٥٥.
[٣] الام ٣: ٢٤٨، و فتح العزيز ١١: ٣٥٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٩١، و الشرح الكبير ٥: ٣٩٩.
[٤] المبسوط ١١: ٩٠، و بدائع الصنائع ٧: ١٥٥- ١٥٦، و الفتاوى الهندية ٥: ١٢٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٩١، و الشرح الكبير ٥: ٣٩٩، و فتح العزيز ١١: ٣٥٧.
[٥] بدائع الصنائع ٧: ١٥٦، و المبسوط ١١: ٩٠، و الفتاوى الهندية ٥: ١٢٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٩١، و الشرح الكبير ٥: ٣٩٩، و فتح العزيز ١١: ٣٥٧.