الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٢ - كتاب الشركة
و قال أبو حنيفة: أنها تصح، فاذا عقداها كان ما يرتفع لهما على حسب ما شرطاه بينهما [١].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الاولى من أن العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة شرعية، و ليس في الشرع ما يدل على صحة هذه الشركة، فيجب أن تكون باطلة.
مسألة ٨: لا فرق بين أن يتفق المالان في المقدار، أو يختلفا،
فيخرج أحدهما أكثر مما أخرجه الآخر. و به قال أكثر أصحاب الشافعي [٢].
و قال أبو القاسم الأنماطي من أصحابه: إذا اختلف مقدار المالين، بطلت الشركة [٣].
دليلنا: أنه لا دلالة على بطلان هذه الشركة، و الأصل جوازها.
و قوله (عليه السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [٤].
مسألة ٩: لا يجوز أن يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في المال،
و لا أن يتساويا فيه مع التفاضل في المال، و متى شرطا خلاف ذلك كانت الشركة باطلة. و به قال الشافعي [٥].
[١] اللباب ٢: ٧٦، و المبسوط ١١: ١٥٤، و فتاوى قاضيخان ٦: ٦٢٣، و المجموع ١٤: ٧٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٢، و الفتاوى الهندية ٢: ٣٢٧، و الشرح الكبير ٥: ١٨٤، و فتح العزيز ١٠: ٤١٦- ٤١٧، و البحر الزخار ٥: ٩٤.
[٢] مغني المحتاج ٢: ٢١٤، و المجموع ١٤: ٦٧، و السراج الوهاج: ٢٤٥، و فتح العزيز ١٠: ٤١٠.
[٣] المجموع ١٤: ٦٧ و ٦٩، و فتح العزيز ١٠: ٤١٠، و الوجيز ١: ١٨٧.
[٤] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤.
[٥] المجموع ١٤: ٦٩، و مغني المحتاج ٢: ٢١٥، و فتح العزيز ١٠: ٤٢٥، و المبسوط ١١: ١٥٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٠، و الوجيز ١: ١٨٧، و كفاية الأخيار ١: ١٧٤، و السراج الوهاج: ٢٤٦، و النتف ١: ٥٣٣، و البحر الزخار ٥: ٩٢.