الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٧ - كتاب البيوع
(صلى الله عليه و آله) انه نهى عن بيع اللحم بالحيوان [١].
و أيضا إجماع الصحابة.
روي عن ابن عباس ان جزورا نحرت على عهد أبي بكر، فجاء رجل بعناق فقال: أعطوني جزءا بهذه العناق، فقال أبو بكر: لا يصلح هذا [٢]. و لا يعرف له مخالف [٣].
مسألة ١٢٧: إذا باع لحما مذكى بحيوان لا يؤكل لحمه،
مثل الحمار و البغل، و العبد، لم يكن به بأس. و للشافعي فيه قولان [٤].
و كذلك إذا باع سمكة بلحم شاة، أو بقرة، أو جمل، أو باع حيوانا بلحم سمك لم يكن به بأس. و للشافعي أيضا فيه قولان [٥].
دليلنا: الآية [٦]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٢٨: يجوز المسلم أن يشتري من الحربي
درهمين بدرهم، و لا يجوز أن يبيعه درهمين بدرهم، بل ينبغي أن يأخذ الفضل و لا يعطيه، و كذلك جميع الأجناس التي فيها الربا.
و قال الشافعي: لا يجوز ذلك، و الربا في دار الحرب و دار الإسلام، في جميع ما يجري فيه الربا سواء، و لا فرق فيه بين الدارين، و لا فرق بين المسلمين، و بين
[١] المصنف لعبد الرزاق ٨: ٢٧ حديث ١٤١٦٥، و رواه النووي في المجموع ١١: ١٩٥.
[٢] تلخيص الحبير ٣: ١٠ حديث ١١٤٣، و رواه ابن قدامة أيضا في المغني ٤: ١٦٢، و في الشرح الكبير ٤: ١٥٩، و ذكره الشافعي في أمة ٣: ٨١ بألفاظ اخرى فلاحظ.
[٣] قال الشافعي: لا أعلم مخالفا لأبي بكر في ذلك. حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٤: ١٦٤، و الشرح الكبير ٤: ١٥٩ في ذيل الحديث المتقدم.
[٤] الام ٣: ٨١، و المجموع ١١: ٢١٣ و ٢١٦، و كفاية الأخيار ١: ١٥٢، و السراج الوهاج: ١٧٩، و المحلّى ٨: ٥١٦
[٥] الام ٣: ٢٦، و المجموع ١١: ٢١١، و فتح العزيز ٨: ١٨٨.
[٦] البقرة: ٢٧٥.