الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٨ - كتاب البيوع
و الآخر: لا يرد الولد، لأن الولد ليس له قسط من الثمن [١].
دليلنا: أن عقد البيع قد اشتمل على جارية حاملة، و الحمل داخل في الثمن، فإذا أراد الرد، وجب أن يرد جميع المبيع.
مسألة ١٧٦: إذا اشترى جارية حاملا،
فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا، ثم وجد بالأم عيبا، فإنه يرد الام دون الولد.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [٢].
و الثاني: له أن يردهما معا، لأنه لا يجوز أن يفرق بين الام و ولدها فيما دون سبع سنين. و الأول أصح عندهم [٣].
دليلنا: عموم قوله (عليه السلام): «الخراج بالضمان» [٤].
مسألة ١٧٧: من اشترى جارية فوطأها،
ثم علم بعد الوطء أن بها عيبا، لم يكن له ردها و له الأرش. و به قال أبو حنيفة، و سفيان الثوري [٥]، و هو المروي عن علي (عليه السلام) [٦].
و قال الشافعي، و مالك، و أبو ثور، و عثمان البتي: له ردها، و لا يجب عليه مهرها إن كانت ثيبا، و ان كانت بكرا لم يكن له ردها [٧].
[١] مختصر المزني: ٨٣، و فتح العزيز ٨: ٣٨١.
[٢] مختصر المزني: ٨٣، و المجموع ١٢: ٢١٥، و فتح العزيز ٨: ٣٨١- ٣٨٢.
[٣] المجموع ١٢: ٢١٥، و فتح العزيز ٨: ٣٨٢.
[٤] سنن النسائي ٧: ٢٥٥، و سنن الترمذي ٣: ٥٨٢ حديث ١٢٨٥- ١٢٨٦، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤، حديث ٢٢٤٣، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٣ حديث ٣٧٩، و منحة المعبود ١: ٢٦٧ حديث ١٣٤٧.
[٥] الفتاوى الهندية ٣: ٧٥- ٧٦، و المحلّى ٩: ٧٧، و بداية المجتهد ٢: ١٨٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٩- ٢٦٠، و المجموع ١٢: ٢٢٢، و سبل السلام ٣: ٨٣٢.
[٦] السنن الكبرى ٥: ٣٢٢، و المحلّى ٩: ٧٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٩، و المجموع ١٢: ٢٢٢.
[٧] مختصر المزني: ٨٣، و بداية المجتهد ٢: ١٨١، و المجموع ١٢: ٢٢٢، و المحلّى ٩: ٧٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٩- ٢٦٠.