الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٦ - كتاب الرهن
و قال أبو إسحاق: ينفسخ مثل الوكالة [١].
دليلنا: أن الرهن كان صحيحا، و لا دلالة على أن الموت يبطله، فمن ادعاه فعليه الدلالة.
مسألة ١٠: إذا غلب على عقل المرتهن،
فولى الحاكم عليه رجلا، لزم الراهن تسليم الرهن اليه، و لا ينفسخ الرهن.
و قال الشافعي: يكون الراهن بالخيار [٢].
دليلنا: أنا قد بينا أن الرهن يجب إقباضه بالإيجاب و القبول، فمن قال بذلك قال بما قلناه.
مسألة ١١: إذا أذن الراهن للمرتهن في قبض الرهن،
ثم رجع عن الاذن و منعه، لم يكن له ذلك.
و قال الشافعي: له ذلك [٣].
دليلنا: ما ذكرناه في المسألة الأولى، لأن هذا فرع عليها.
مسألة ١٢: إذا أذن له في قبض الرهن، ثم جن، أو أُغمي عليه،
جاز للمرتهن قبضه.
و قال الشافعي: ليس له ذلك [٤].
دليلنا: أنه قد ثبت أن إذنه صحيح قبل جنونه و إغمائه، فمن أبطله فيما بعد فعليه الدلالة.
مسألة ١٣: إذا رهنه وديعة عنده في يده،
و أذن له في قبضه، ثم جن، فقد
[١] المجموع ١٣: ١٩٢، و فتح العزيز ١٠: ٧٦، و البحر الزخار ٥: ١١٣.
[٢] الام ٣: ١٤٠، و مختصر المزني: ٩٣، و فتح العزيز ١٠: ٧٨، و بداية المجتهد ٢: ٢٧٠- ٢٧١.
[٣] الام ٣: ١٣٩، و المجموع ١٣: ١٩١، و الوجيز ١: ١٦٠، و كفاية الأخيار ١: ١٦٣، و فتح العزيز ١٠: ٧٥، و السراج الوهاج: ٢١٥، و مغني المحتاج ٢: ١٢٩.
[٤] الام ٣: ١٣٩، و المجموع ١٣: ١٩١، و فتح العزيز ١٠: ٧٨.