الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨٥
و الرابع: بالقول و التصرف [١].
دليلنا: أنه قد ثبت أنه ملك الغير، و ما قلناه مجمع على تملكه به، و ما قاله ليس عليه دليل.
مسألة ١١: يكره للفاسق أخذ اللقطة،
فإن أخذها فعل ما يفعله الأمين.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: ينتزع من يده و يدفع الى أمين الحاكم.
و الثاني: تضام الى يده يد اخرى [٢].
دليلنا عموم الأخبار الواردة في أحكام اللقطة [٣]، فمن خصصها بأمين دون فاسق فعليه الدلالة، و كراهة أخذها له مجمع عليه، و وجوب انتزاعها من يده يحتاج الى دليل.
مسألة ١٢: لقطة الحرم يجوز أخذها، و يجب تعريفها سنة،
ثم بعد ذلك يكون مخيرا إذا لم يجيء صاحبها بين أن يتصدق بها بشرط الضمان، أو يحفظها على صاحبها و ليس له أن يتملكها.
و قال الشافعي: من وجد بمكة لقطة، فلا يخلو إما أن يكون أخذها ليعرفها و يحفظها على صاحبها، أو أخذها ليتملكها. فإن أخذها ليعرفها و يحفظ على صاحبها كان جائزا بلا خلاف في هذا.
و إن أخذها ليتملكها، فعنده أنه ليس له أن يلتقطها ليتملك لقطة مكة.
[١] المجموع ١٥: ٢٦٢ و ٢٦٧، و السراج الوهاج: ٣١٢، و مغني المحتاج ٢: ٤١٥، و الوجيز ١: ٢٥٣، و كفاية الأخيار ٢: ٤، و عمدة القاري ١٢: ٢٦٨، و فتح الباري ٥: ٨٤، و البحر الزخار ٥: ٢٨٥.
[٢] مختصر المزني: ١٣٥، و المجموع ١٥: ٢٨١، و السراج الوهاج: ٣١٠، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٧، و الوجيز ١: ٢٥٤، و كفاية الأخيار ٢: ٦، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٩٠، و الشرح الكبير ٦: ٣٩٨.
[٣] انظرها في الكافي ٥: ١٣٧، و التهذيب ٦: ٣٨٩، و الاستبصار ٣: ٦٧ (باب اللقطة و الضالة).