الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٣ - كتاب البيوع
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [١] و الأصل أيضا جوازه، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٦٠: إذا قال: بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة بكذا، صح البيع.
و به قال الشافعي [٢].
و قال داود: لا يصح [٣].
دليلنا: الآية [٤]، و لا مانع يمنع منه.
مسألة ٢٦١: إذا قال: بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم صح البيع،
إذا لم يرد بمن التبعيض، فإن أراد التبعيض لم يصح، لأن البعض مجهول.
و قال الشافعي: لا يجوز، و لم يفصل [٥].
دليلنا على جواز ما قلناه: ان الأصل جوازه، و الآية [٦] تدل عليه، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٦٢: إذا قال: بعتك نصف هذه الصبرة، أو ثلثها، أو ربعها، لا يصح البيع.
و قال الشافعي: يصح [٧].
دليلنا: ما قدمناه من أن ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا، و هذا بيع من غير كيل، فوجب أن لا يصح.
مسألة ٢٦٣: إذا قال: بعتك هذه الدار كل ذراع بدينار، كان جائزا.
و به
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] المجموع ٩: ٣١٣.
[٣] المحلّى ٩: ٢٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٤٩، و البحر الزخار ٤: ٣٢٧.
[٤] البقرة: ٢٧٥.
[٥] المجموع ٩: ٣١٣، و كفاية الأخيار ١: ١٥٠، و فتح العزيز ٨: ١٤٣.
[٦] البقرة: ٢٧٥.
[٧] المجموع ٩: ٣١٢، و فتح العزيز ٨: ١٣٥ و ١٤٣.