الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤ - كتاب البيوع
دليلنا على الأول: الإجماع، فإنه لا اختلاف أنه لا يدخلها خيار المجلس.
و أما الثاني: فعموم الأخبار الواردة في جواز كل شرط لا يخالف الكتاب و السنة يتناول هذه المسائل [١]، فمن ادعى تخصيصها فعليه الدلالة.
مسألة ١٣ [لو ملك الشفيع الشقص بالثمن فليس له خيار المجلس]
إذا ملك الشفيع الشقص بالثمن، و انتزع من يد المشتري، فليس له خيار المجلس.
و للشافعي فيه وجهان، أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: له الخيار [٢].
دليلنا: خيار المجلس يثبت في البيع، فعلى من ألحقه بالبيع، الدلالة و القياس عندنا لا يجوز.
مسألة ١٤: المساقاة لا يدخلها خيار المجلس،
و يدخلها خيار الشرط.
و قال أصحاب الشافعي: لا يدخلها الخياران [٣].
و قال أبو حامد الاسفرايني: الذي يجيء على قوله أن يدخلها خيار المجلس [٤].
دليلنا على الأول: إنا قد بينا أن خيار المجلس يختص البيع، و هذا ليس ببيع، فمن ألحقه به فعليه الدلالة.
و أما خيار الشرط، فعموم الأخبار المتناولة في جواز كل شرط لا يخالف الكتاب [٥] يتناول هذا المكان.
[١] انظر الكافي ٥: ١٦٩ حديث ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٣، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٤ و ص ٢٥ حديث ١٠٧.
[٢] المجموع ٩: ١٧٧ و ١٩٩، و فتح العزيز ٨: ٢٩٧، و كفاية الأخيار ١: ١٥٤.
[٣] المجموع ٩: ١٧٨، و كفاية الأخيار ١: ١٥٤- ١٥٥، و فتح العزيز ٨: ٣٠٠.
[٤] المجموع ٩: ١٧٨، و كفاية الأخيار ١: ١٥٤- ١٥٥.
[٥] الكافي: ١٦٩٥ حديث ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٣، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٤ و ص ٢٥ حديث ١٠٧.