الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٢ - كتاب البيوع
و منهم من قال: لا خيار له، و هو قول ابن أبي هريرة و ظاهر قول الشافعي [١].
دليلنا: أن هذا تدليس، و عيب وجب أن يثبت الخيار مثل سائر العيوب.
و إن قلنا: أنه لا خيار له كان قويا، لأن العيب ما يكون بالمبيع، و هذا ليس كذلك، و للبائع و المشتري حكم نفسه فيما يشتريه دون حكم غيره، فاذا اشترى مضى شراؤه.
مسألة ٢٨١: لا يجوز أن يبيع حاضر لباد،
سواء كان بالناس حاجة الى ما معهم، أو لم يكن لهم حاجة، فإن خالف أثم، و هو الظاهر من مذهب الشافعي [٢].
و في أصحابه من قال: إذا لم يكن بهم حاجة الى ما معهم جاز أن يبيع لهم [٣].
دليلنا: عموم الخبر في النهي عن ذلك من قوله (عليه السلام): «لا يبيعن حاضر لباد» [٤].
مسألة ٢٨٢: تلقي الركبان لا يجوز،
فان تلقى و اشترى كان البائع بالخيار إذا ورد السوق، إلا أن ذلك محدود بأربعة فراسخ، فان زاد على ذلك كان جلبا، و لم يكن به بأس.
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: لا يجوز، و لم يحده [٥].
[١] الام ٣: ٩١، و المجموع ١٣: ١٥، و فتح العزيز ٨: ٢٢٥، و مغني المحتاج ٢: ٣٧، و السراج الوهاج:
١٨٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٠١.
[٢] الام ٣: ٩٢، و المجموع ١٣: ٢٠ و ٢٢، و فتح العزيز ٨: ٢١٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٦، و السراج الوهاج:
١٨١، و فتح الباري ٤: ٣٧٢.
[٣] المجموع ١٣: ٢٠، و فتح العزيز ٨: ٢١٨، و فتح الباري ٤: ٣٧٢.
[٤] صحيح البخاري ٣: ٩٥، و الكافي ٥: ١٧٧ حديث ١٥.
[٥] الام ٣: ٩٣، و المجموع ١٣: ٢٣، و فتح العزيز ٨: ٢١٩، و مغني المحتاج ٢: ٣٦، و السراج الوهاج:
١٨٢، و فتح الباري ٤: ٣٧٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٠٥.